النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

عودة الشرقي

رابط مختصر
العدد 7716| الأربعاء 26 مايو 2010 الموافق 11 جمادى الآخرة 1431هـ

قبل أيام كنت في زيارة لإحدى الدول العربية الشقيقة و بالتحديد جمهورية مصر العربية، و أثناء جلوسي في بهو الفندق (اللوبي) كنت استمع لرجل مصري و هو يترجم اللغة البرتغالية الى فوج كامل من البرتغاليين، و الحقيقة فضولي الح علي بأن اتحدث معه لمعرفة السر الذي مكنه من اجادة اللغة البرتغالية و بكل هذه الطلاقة، فأجابني أنها لقمة العيش و الأهم من ذلك هو أنني بهذه المهنة استطيع ان اقدم بلدي مصر على أنها بلد لا يوجد مثلها في العالم. و في السياق الحديث معه سألني: "الأخ من فين"، فأجبته و بكل فخر و اعتزاز أنا من مملكة البحرين، فقاطعني مباشرة و قال لي كلاماً عن مملكتنا الغالية ربما نحن لا نستطيع قوله، في الحقيقة كنت اعتقد بأنه يجاملني من باب أما النفاق أو الذوق، و لكن من خلال الشرح المفصل الذي شرحه لي عن بلدي منذ ان تسلم جلالة الملك المفدى حفظه الله و رعاه مقاليد الحكم حتى يومنا هذا تأكدت بأنه متابع جيد لما حصل من نقطة تحول على مملكتنا الغالية. الذي لفت انتباهي في حديثه أنه اكد على معرفته بأننا من الشعوب المتحضرة و المثقفة و أيضاً اعطاني امثلة حقيقية على ذلك، وقتها قلت في نفسي ياليت يا أهلي جميعكم تسمعون ما قاله في حقكم عندما وصفكم بالتحضر و التمدن و الرقي. من خلال ما يحدث في رياضتنا وخاصة القيل و القال و (المطاحنات) و الكل يسعى لتقريب النار من خبزه لا ارى حقيقة ما ذكره الرجل المترجم المصري الجنسية، و من خلال مشاهداتنا للكثير من الوقائع التي اصنفها بالدموية أو الحربية أو الانتقامية، لا يمكنني ان اعكس الحديث الذي سمعته من الرجل على واقعنا الرياضي الذي نعيشه اليوم. اليوم اصبح واقعنا الرياضي تتسيده الخصومات و العداوات حتى وصل بالبعض ان يدفع لفاتورة هاتفه بمبالغ خيالية من كثر الحديث في الناس و هذا فعل كذا و ذاك فعل كذا، القيادة الرشيدة استطاعت ان تعطي انطباع للأخرين على أننا شعب متحضر، و نحن لزاماً علينا جميعاً بأن نكون على نفس الخط و نعكس ذلك من خلال تصرفاتنا و افعالنا، و ليتأكد الجميع ان الشعوب هي التي تستطيع الارتقاء بأوطانها، و هذا أيضاً ما كانت القيادة الرشيدة تردده و في مناسبات كثيرة، دعونا نعكس الذي قاله الرجل المصري له على ارض الواقع، و دعونا نعمل جميعاً بلغة متحضرة و بأساليب راقية و بفلسفة المواطن الصالح لنفسه و لوطنه، و ليتأكد الجميع بأننا جميعنا نمثل بعضنا البعض، فلا احد منا يرضى على غيره، و حينها سنصل حقيقة لما قاله الرجل المصري، و للحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا