النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

سكة التواصل والقناة الجافة

رابط مختصر
العدد 7716| الأربعاء 26 مايو 2010 الموافق 11 جمادى الآخرة 1431هـ

منذ سنوات وانا الاحق موضوع التقارب بين دول مجلس التعاون الخليجي والمشاريع والانجازات في هذا المجال. وتحدثت للقارئ البحريني والخليجي والعراقي والعربي، عموماً مرحباً بهذه المشاريع والانجازات مثل جسر المحبة بين قطر ومملكة البحرين، والمشروع الجريء والحيوي، ألا وهو سكة التواصل التي ستربط دول مجلس التعاون الخليجي من الكويت الى سلطنة عمان، والتي من المؤمل ان تظهر الى الوجود في العام 2017 بعد إقرار القمة الخليجية تخصيص خمسة وعشرين مليار دولار لإنجاز هذا المشروع الحيوي الرائد، معتبراً ان هذه المشاريع هي الطريق الاكثر عملية والاكثر جدوى عن ملاحقة مشاريع لا تعبر إلا عن آمال غير قابلة للتحقيق في الافق المنظور من قبيل الحديث عن «الوحدة العربية الشاملة من المحيط الهادر الى الخليج الثائر!» كما كنا نهزج حالمين انطلاقاً من نوايا طيبة. وفي كل مرة كنت اتحدث فيها في هذا الموضوع، فرحاً مستبشراً، كنت اشفع هذا الحديث بضرورة استكماله، انطلاقاً من نظرة استراتيجية، بالحديث ودراسة جدوى اشراك العراق في مشاريع التقارب بين الدول الخليجية، بسبب كونها دولة خليجية ولموقعها الاستراتيجي، واهمية الاستفادة مما تمتلك من طاقات وامكانيات يمكن ان توظف لخدمة هذه المشاريع، ولمصلحة شعوب دول المنطقة والعرب ككل. وما يحملني اليوم للعودة الى الحديث عن هذا الموضوع هو مشروع «القناة الجافة» الذي تتحدث عنه الاوساط في قطاع النقل العراقي. هذا المشروع الذي يتمثل بخط سكة حديد يربط الخليج عبر ميناء «ام قصر» العراقي بالبحر الابيض المتوسط عبر سوريا، وبشمال اوربا عبر تركيا. وهو مشروع بالغ الاهمية ليس للاقتصاد العراقي فحسب بل ولاقتصادات الدول الخليجية واقتصادات كل الدول المعنية بالتجارة بين دول الجنوب ودول الشمال كون المشروع يشكل بديلاً اقل كلفة واكثر سرعة لنقل البضائع والسلع عبر قناة السويس. وليس هذا وحسب بل انه يمكن ان ينشط السياحة بين الدول المعنية ويعزز الروابط بين شعوبها. الامر الذي سبق وان اشرت اليه عندما اقترحت دراسة الجدوى الاقتصادية لربط سكة التواصل بـ «القناة الجافة» التي يجري الحديث عنها في العراق الآن. فقد ذكر رئيس اتحاد الناقلين العراقيين هشام رشيد صالح في حديث له مؤخراً ان ««القناة الجافة» مشروع حيوي بالنسبة الى تطوير اقتصادات المنطقة، واتساع حجم مبادلاتها التجارية والسلعية، خصوصاً بعد انجاز ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة، الذي يعد واحداً من ضمن اكبر اثني عشر ميناءً في العالم، نظراً الى موقعه الاستراتيجي وقدرته الاستيعابية التي تبلغ نحو مائة مليون طن سنوياً». وأشار الى ان شركات ومكاتب النقل العراقية او الممثلة للشركات العربية والعالمية تستعد لفتح مقرات لها ضمن المشروع. كما ان وزير النقل العراقي عامر عبدالجبار لفت الى جاهزية ميناء ام قصر لنقل البضائع من الخليج العربي الى البحر المتوسط عبر ميناءي اللاذقية وطرطوس السوريين، والى شمال اوربا عبر تركيا. وذكر ايضاً ان شركات النقل العالمية استثمرت ارصفة في ميناءي ام قصر واللاذقية لنقل البضائع عبر القناة الجافة. ان سبع سنوات تفصلنا عن موعد استكمال سكة التواصل، وهي مدة اكثر من كافية لدراسة الجدوى الاقتصادية، من الآن، لربط سكة التواصل الخليجية بالقناة الجافة اذا خلصت النيات وجرى الانطلاق من نظرة استراتيجية تضع مصالح شعوب الخليج فوق كل اعتبار. ذلك ان الاعمال الناجحة هي الاعمال التي تستند الى تخطيط صائب يستفيد من الوقت والامكانات المتاحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا