النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

البشت والثوب والغترة جاهزين

رابط مختصر
العدد 7709 | الاربعاء 19 مايو 2010 الموافق 4 جمادى الآخرة 1431هـ

جميعنا يدرك أهمية احترام المقامات ، ولذا يقولون بأن لكل مقام مقال، و لعل هذا النوع من الاعراف السائدة في المجتمعات العربية كانت أو الغربية، و لا يوجد خلاف على ذلك، فالملوك و الأمراء و الرؤساء وعلماء الدين و كل من له شخصية اعتبارية له مقامه و المقال الذي يناسبه، و هذا هو إيماننا بذلك الأمر. الغريب في الأمر حال البعض الذي أساء فهم كلمة احترام المقامات، فهناك من تعود أن يكون بشته و غترته و ثوب المناسبات جاهزين لديه لأنه يعلم بأن احدى الشخصيات الكبيرة ستحضر في ذاك الحفل، و حين يصل لعلمهم اعتذار الشخصية الكبيرة يعتذرون عن الحضور، و هنا تكمن المشكلة و يتضح لنا بأن هؤلاء النفر يذهبون من أجل تسجيل الحضور أمام تلك الشخصيات الكبيرة فقط، أما العمل و تأدية الواجب فهم يضاربون فيه عرض الحائط. كم نهائي بطولة شاهدنا هؤلاء النفر وهم مرتدين البشوت أكثر حتى من الجماهير الحاضرة لمشاهدة المباراة ، و كم مرة شاهدنا نهائيات دون حتى تواجد جميع الأعضاء، اليس هذا الأمر يرشدنا حقيقة و هي بأن هؤلاء جاءوا للعمل ليس من أجل العمل نفسه ، و لا حباً فيه، بل جاءوا من أجل (الرزة و الفشخرة) و اثبات الحضور في المناسبات. الإيمان بالعمل و الذي دائماً ما عودتنا عليه قيادتنا الرشيدة هو الطريق الذي يجب أن نسير عليه، أما خلاف ذلك فأننا سوف نراوح مكاننا و لن نتقدم ولا خطوة واحدة إلى الأمام. الإيمان بالعمل اصعب بمراحل كبيرة عن العمل نفسه، لذلك يجب على كل من يريد أن يتقدم للعمل سواء كان في الاتحادات أو الأندية و غيرها الكثير من المواقع أن يكون مخلصاً مع نفسه قبل إخلاصه للأخرين، الإيمان بالعمل رسالة سامية هي من تقود الأوطان للرفعة و الشموخ و الاعتلاء، و لكن و مع الأسف الشديد هذا لا يحدث عندنا إلا ممن رحمنا الله بهم، و هم وعلى ما اعتقد بعدد اصابع اليدين. كنا السباقين في شتى المجالات ولا سيما الرياضة منها، و اليوم أين موقعنا ممن سبقناهم، كل ذلك يحدث بسبب العقليات التي اعتادت على حب الظهور و البحث عن المجد بأرخص أنواعه. هي حقيقة مرة، و يجب علينا معرفتها لكي لا تأخذ بنا العاطفه و نطمح كما طمح غيرنا و نال، إن بعض العقليات لو استمرت على منوال تسجيل الحضور في المناسبات سنكون في يوم من الأيام سباقين أيضاً أفضل بشر يسجلون الحضور. نريد من يعمل أن يعمل دون الإلتفاف لنفسه والبحث عم مصالحه الشخصية و الخاصة، عندنا سنكتب و نسهب بالكثير من كلمات الأطراء و الثناء، و حينما نستطيع أن نحلم كما كان لغيرنا الحلم و الذي اصبح حقيقة، و للحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا