النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

صحافتنا واليوم العالمي لحرية الصحافة

رابط مختصر
العدد7705 | السبت 15 مايو 2010 الموافق 30 جمادى الأولى1431هـ

ان تقدم الصحافة في اداء رسالتها المجتمعية يقاس بالدرجة الاولى من واقع حريتها التي كلما اتسعت كلما تفاعلت بشكل ايجابي مع متغيرات الواقع ومن مصداقيتها ودورها الرقابي الذي ينبغي ان يكون على قدر من المسؤولية خدمة لقضايا الوطن والمواطن. ومن هنا فاذا ما نظرنا الى حرية صحافتنا ودورها الرقابي خلال السنوات العشر الماضية نظرة موضوعية يمكننا القول انه بالرغم من كل الطموحات الكبيرة التي نتطلع اليها فان حرية الرأي والتعبير النسبية المتاحة اليوم تعد خطوة نوعية.. خطوة اشادت بها المنظمات الحقوقية المحلية والعربية والعالمية. وحين نتحدث عن هذه الخطوة فاننا لا نستطيع ان ننفي النواقص ومع ذلك نقول الجانب المضيء في واقع صحافتنا اليوم يتمثل في تلك المكتسبات التي تحققت بعد عقد من الزمان وهي في الواقع ثمرة الانفتاح السياسي والجهود الكبيرة المبذولة من قبل جمعية الصحفيين البحرينيين والمنظمات السياسية والحقوقية. صحافتنا في اليوم العالمي لحرية الصحافة وتحديداً في الثالث من هذا الشهر، حققت انجازاً على قدر كبير من الاهمية فحجر الاساس في هذا الانجاز هو ان عاهل البلاد فتح آفاقا جديدة امام حرية الصحافة عندما اكد على دعم هذه الحرية ومساندة الصحفيين: بقوله «لن نرضى في عهدنا بان يعاقب صحفي بالسجن. وان يتم اغلاق صحيفة او مؤسسة اعلامية بسبب ممارسة الحق الدستوري في التعبير عن الرأي.. كما اكد ايضاً على اهمية الدور المحوري الذي يجب ان تقوم به الصحافة من اجل الارتقاء بالاداء الحكومي عبر المتابعة والرقابة الفعالة والنقد الموضوعي البناء بما يدفع عجلة الاصلاح والتنمية الشاملة، ومن جانب آخر تمنى جلالته في ظل توفير المناخ التشريعي الملائم للنهوض بالرسالة الصحفية والاعلامية ان يثمر التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية للخروج بقانون عصري مستنير للصحافة والطباعة والنشر، يتماشى مع مستجدات عصر المعلومات والمعرفة والانفتاح، من هنا نفهم وبشكل واضح ان حرية الرأي والتعبير التي ضمنها الدستور وميثاق العمل الوطني لم تعد تحت رحمة قانون العقوبات حماية لحقوق الصحفيين والكتاب هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان النقد الموضوعي البناء لكل المشكلات والازمات الداخلية والممارسات التي لا تحترم سيادة القانون هو الطريق الصحيح لتقدم المسيرة الاصلاحية، وبعبارة اخرى، ان ازالة ما يعوق هذه المسيرة يتطلب نقداً بناءً ينبغي ان نفتح صدورنا له طالما هدف الجميع تحقيق متغيرات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة تكرس دولة القانون والمؤسسات، لان حرية الفكر تعني بالدرجة الاولى حرية النقد البناء في شتى المجالات.. حرية تساند الحقوق الديمقراطية وسيادة القانون والرأي الآخر والتعددية. ومن هنا تعتقد ان خطاب عاهل البلاد في احتفالية يوم الصحافة العالمي كان واضحاًً عندما قال: ان مبادئ الصدق والامانة والنزاهة والاستقلالية واحترام سيادة القانون وحقوق الانسان وتنمية روح الابداع والمسؤولية في المجتمع هو الضامن الاسمى لتقدم حرية الرأي والتعبير وحماية حقوق الانسان. اذن فالمحور الاساس هنا هو الارتقاء بحرية الصحافة وحقوق الصحفيين، وبالتالي فان الدور المؤمل من السلطة التشريعية والتنفيذية العمل على تجسيد هذا الارتقاء وهذا لا يتم الا من خلال قانون عصري مستنير للصحافة. واخيراً ثمة حقيقة اساسية ينبغي الاشادة بها وهي ان جمعية الصحفيين البحرينية خطت خطوة هامة عندما اعلنت عن مبادرتها ومشروعها الخاص بالتنظيم الذاتي للمهنة والمساءلة من خلال «لجنة دعم الاعلام» والهدف من هذه اللجنة الدفاع عن حرية الصحافة، ونشر مبدأ المساءلة داخل الصحافة والاعلام والمساهمة في نشر التوعية المجتمعية حول الاهمية الخاصة للاعلام ودوره في تنمية المجتمع الديمقراطي وتسوية المنازعات الخاصة بالمهنة التي تنشأ بين وسائل الاعلام والجمهور والعمل من اجل حـق الصحافة والاعلام في الوصول الى المعلومات ونشرها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا