النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

البطة والثور

رابط مختصر
العدد7703 | الخميس 13 مايو 2010 الموافق 28 جمادى الأولى1431هـ

كانت هناك بطة تتحدث مع الثور فقالت له: ليتني استطيع بلوغ أعلى هذه الصخرة، فأجابها الثور: و لم لا؟ و هكذا كان في اليوم الأول سكب الثور روثه " أعزكم الله" في نفس المكان بجوار الصخرة فتمكنت البطة من بلوغ ثلثها، و في اليوم الثاني سكب الثور روثه أيضاً و في نفس المكان فاستطاعت البطة الوصول لثلثي الصخرة، و في اليوم الثالث كانت كومة الروث قد حاذت قمة الصخرة فسارعت البطة للصعود، و ما أن وضعت قدمها على قمة الصخرة حتى شاهدها صياد و اصطادها. عزيزي القارئ مغزى هذه القصة أنه يمكن للقذارة أن تصعد بك إلى الأعلى، و لكنها لن تبقيك طويلاً هناك، هذا الأمر ينطبق تماماً على الأمر الحاصل اليوم في رياضتنا، فهناك الكثيرون قد وصلوا إلى أعلى المناصب بطرق و العياذ بالله منها، معتقدين بأن وصولهم بتلك الطرق سيستمر كثيراً، هؤلاء النفر و مع الأسف الشديد انتشروا في رياضتنا بشكل كبير، حتى جعل اصحاب الكفاءات و من هم لهم الحق في العمل كأبناء شرعيين أن يبتعدوا عن المجال الرياضي بقرارت فردية منهم و دون عودة. فتح المجال على مصراعيه اليوم هو سبب بلوتنا و على شتى المجالات و لا سيما الرياضة منها، و الذي يريد معرفة ذلك جيداً يرى كيف ان بعض المناصب افتقدت قيمتها الحقيقية ، و السبب في ذلك هو دخول بعض الأجسام الغريبة. أننا لا نريد أو بمعنى أخر ليس لنا الحق في قتل طموح أي من يرى في نفسه الكفاءة و القدرة على العمل، و لكن من حقنا بأن نطالب الخباز بعمل الخبز، و الزراع ان يعمل في الزراعة، و الزراع و الخباز أشخاص اصحاب مهن لا يمكن لأي من كان تصغير حجم عملهم، حيث لا يمكن الاستغناء عنهما، و لكننا اليوم يمكننا الاستغناء عن معظم الذين وصلوا على أكتاف صحتنا و عشقنا للعمل التطوعي و الذي تربينا عليه منذ نعومة أظفارنا. اليوم القهر و الألم أصبح يساور الكثيرون، فمن خلال لقاءاتنا من بعض الشخصيات الرياضية التي أبتعدت و التي استبعدت و بعض من الذين ما زالوا ضالعين في العمل الرياضي نرى أنهم يأنون و يصرخون من شدة الفوضى الحاصلة من جراء عدم وضع الرجال المناسبين في اماكنهم. حب الوطن و مصالحه هو الديدن الذي نسير عليه، و لن نحيد عنه مهما كانت المساحة ضيقة بالنسبة لنا، و نصيحتي القلبية لكل من سولت له نفسه بلوغ اعلى الصخرة و هو لا يستحق صعودها قراءة قصة (البطة و الثور) ربما يتعظ و لو قليلاً ، و للحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا