النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الكتلة الثالثة 2/2

رابط مختصر
الثلاثاء 4 صفر 1431هـ العدد 7589

اشرنا في الحلقة الأولى عن من هي هذه الكتلة الثالثة ؟ وكيف بالإمكان تجميعها كموزاييك في جسم ائتلافي انتخابي واسع ’ بالإمكان اختيار تسميته ’ بحيث يجمع كل الأطياف والشخصيات الأخرى الخارجة عن نطاق تلك الكتلتين المهيمنتين على مجلس نواب عام 2006 ’ والذي بصماته كانت واضحة داخل قبة البرلمان ’ كتعبير عن توجهات مناهضة في حدود كثيرة مع مصالح ورؤى الكتلة الثالثة ’’ المغيبة والغائبة ’’ عن المجلس النيابي. لدينا في الساحة السياسية البحرينية جمعيات كثيرة ’ ومنظمات مهنية ومؤسسات عدة وشخصيات ’ ثقافية وتجارية وسياسية ’ لم يتم تفعيل قدراتها الكامنة ’ مثلما لم تستطع الكتلة الثالثة من رص صفوفها لغياب البرنامج والقيادة السياسية والوطنية القادرة على إدارة وتحريك هذه الكتلة في إطاراتها المتنوعة وتقوم بدور الوسيط الديناميكي بين كل أطراف هذا التكتل الواسع . ولكي تنجح الكتلة الثالثة في صياغة مشروعها الانتخابي العريض كوثيقة سياسية تتعلق بشأن المسألة الانتخابية وضرورتها الملحة ككتلة مشتتة ’ وتضع في نصب عينها أهمية وجود عناصر متنوعة من الكتلة نفسها قادرة على دفة هذا القارب الانتخابي ’ في دوائر انتخابية تحتاج الدعم المالي واللوجستي والحركة التعبوية الجماهيرية ’ والتي باستطاعة الكتلة الثالثة توفيرها وتوفير سقفها وأرضيتها الانتخابية عبر كل أشكال التنسيق والتعاون ’ ولن نحتاج إلى التنظيرات الكثيرة ولا الحساسية السياسية ولا زرع مخاوف لاحقة ولا هم يحزنون ’ المهم بناء ثقة الكتلة في داخلها بمسألة واحدة وهدف واحد لا غير ألا وهو ضرورة اختراق جدار الاسمنت الديني المتمثل في الإسلام السياسي المذكور سابقا . لدينا عمليا كتلة المستقلين في المجلس وهم لن يتراجعوا أو يضعوا عواقب ومعوقات تجاه أهداف الكتلة الثالثة طالما تلتقي مصالحها معها في خلخلة الكتلتين داخل المجلس. وهناك قاعدة عريضة من تلك القوى الموزعة والمبعثرة والتي بإمكان تنوع الكتلة الثالثة تجميعها في فضاء انتخابي عام تجاه البرنامج الموحد والمتناسق مع برامج عناصر أخرى وتيارات داخل هذا الإطار الواسع . بعد تيار المستقلين كنواب ’ هناك كتلة أطلق على تسميتها الدكتور حسن مدن الكتلة الديمقراطية وحصرها في ثلاث جمعيات كقوى تاريخية تقليدية هم جمعية المنبر التقدمي ( الشيوعيون) وجمعية وعد ( اليسار القومي / الجبهة الشعبية ) وجمعية التجمع القومي ( البعثيون) وحددت تلك الرؤية العناصر والعوامل الموضوعية التي تجمع هذه الكتلة أو التيار ’’ الديمقراطي !! ’’ وان كنا نتساءل لماذا صار هذا التيار وحده ديمقراطيا ؟ وهل يجوز تسمية أنفسنا بذلك وننتزع من الآخرين حقهم تسميات مماثلة ’ فالديمقراطية مفهوم واسع ومطاطي في اللعبة النيابية ’ اللهم إن الإسلاميين ليسوا ديمقراطيين ولا غيرهم من تيارات . وتجاوزا لرؤيتنا مع رؤية رفيقنا مدن ’ فان التلاقي في مصالح الكتلة الديمقراطية كجزء من الكتلة الثالثة وليس العكس ’ فإنها تمتلك مشروعها الانتخابي الخاص ’ الذي يلتقي مع أهمية صعود تيارات عدة داخل الكتلة الثالثة ’ فمن صالح الجميع أن يلعبوا في ملعب واحد ’’ كمنتخب كروي ’’ على الطريقة البحرينية أيام زمان ثم ينفضوا بعد انتهاء الانتخابات ’ إذ داخل قبة البرلمان يتم الفرز التلقائي المعتمد على برامج كل كتلة بمفردها . التكتل الأخر أو التيار فهم التجار ’ والذين اتضحت معالم رؤيتهم بشكل أوسع خلال سنوات 2002-2006 واكتشفوا إن مراقبتهم للمشهد السياسي دون الدخول فيه لا يخدم مصالحهم ولا توجهاتهم التنموية في مرحلة المشروع الإصلاحي ورؤية عام 2030 ’ التي تراهن على إنعاش الاقتصاد والتعددية السياسية والاقتصادية وتطوير البلاد والتنمية . هذه الكتلة التجارية بعد انتخابات غرفة التجارة والصناعة الأخيرة تبلورت أمورها بشكل أوضح وبات لديها جمعيتها ومن قرأ تصريحات عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة وأمينها المالي عثمان شريف في جريدة الأيام بتاريخ 2 يناير2010’ فانه بكل سهولة يلمس رغبة وإمكانية التعاون والتنسيق بكل رحابة صدر وتفهم ’ فالتجار أكثر واقعية من الساسة الإيديولوجيين الدوغمائيين في فهم الجوانب البراغماتية ’ والانتخابات من أهم ملامحها إنها تعتمد على البراغماتية في فن التفاوض والمساومة وعقد الصفقات الممكنة ’ والتي تخدم الأطراف المتعاونة بما فيها السلطة التنفيذية التي ضاقت ذرعا بلعبة المطرقة والسندان ’ سندان ومطرقة الطائفية القادمة من تيار الإسلام السياسي تحت قبة البرلمان وخارجها ’ والتي اكتشفت في لعبتها معه انه تيار يميل إلى الابتزاز السياسي أكثر من تفكيره في الصالح الوطني العام ’ وان بدت قفازاته وشعاراته طنانة بالوطنية والوحدة الوطنية . بقيت هناك تيارات وجمعيات عديدة ’ مهما كان ثقلها وحجمها فإنها داخل الكتلة الثالثة تصبح رقما إضافيا مهما ’ فجمعية الوسط العربي الإسلامي ’ الميثاق ’ الفكر الوطني الحر ’ والتجمع الوطني الدستوري ’ جمعية الإخاء ’ العدالة ’ التجمع الوطني الديمقراطي ’ الحوار الوطني ’ جمعية الصف الإسلامي جمعية حوار الشبابية كلها ’ برغم تنوعها الغرائبي واختلافاتها المفصلية والثانوية تبقى لها مصلحة في وصول كتلة ثالثة تمسك بيضة القبان ’ أو أن تحصد ولو مقعدا يأتي من تعاون مثمر ومشترك داخل الكتلة الثالثة دون تصنيفات ذات أهمية في اللحظة الراهنة . الكتلة الأخرى والأخيرة هي ذلك الطيف الواسع من أفراد وأصوات مبعثرة ’ والقادمة من كتلة التكنوقراط والشرائح المهنية والفئوية الواسعة ’ والذين يرون أنهم لا ينتمون إلى أي جمعية ولا يتفقون ولا يختلفون كثيرا مع الكتلة الثالثة في هدفها المتمركز في اختراق الجدار الأسمنتي المهيمن . ترى من يلم هذه الشتات الواسع من الأصوات في الصناديق البالغ عددها الأربعين ’ دون أن نضع سواتر ترابية مقدما حول مفردة ’’ دوائر مغلقة ! ’’ فنتركها بكل سهولة دون مشاغبة ’ ودوائر غير مغلقة نلهث إليها ’ وإنما من الضروري العمل في كل دائرة بروح إبلاغ وتبليغ الرسالة ’ بان الستار الحديدي قد سقط ! فهل بإمكان الإسلام السياسي إيقاف حركة التاريخ ؟ للحديث صلة .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا