النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

لجان بـ «الچكية»..!

رابط مختصر
الثلاثاء 4 صفر 1431هـ العدد 7589

ما كان في نيتنا ان نكتب وان نعلق على «موضة» لجان التحقيق التي طرأت بشكل ملحوظ على مجلس نوابنا في دور انعقاده الاخير فقد وفى وكفى زملاؤنا الكتاب في تعليقاتهم وملاحظاتهم في اكثر من عمود واكثر من مقالة تناولت ظاهرة لجان التحقيق التي اجتاحت البرلمان مؤخراً. لكن ما لفت نظرنا هو ما كتب وما نشر عن موافقة البرلمان على تشكيل لجنة مؤقتة لمتابعة ما تحقق من برنامج الحكومة الذي تقدمت به وذلك بشأن الوزارات: «الاشغال والاسكان والبلديات والصحة والتعليم وهيئة الكهرباء والماء» وهي كما تلاحظون خمس وزارات خدماتية مهمة وتشكل العمود الفقري للوزارات جميعها مضافا لها هيئة مهمة في خدماتها بما يعني تشعب وتعدد اعمالها ومهامها ومسؤوليتها ودورها المطلوب.. فهذه الوزارات والهيئة تحتاج فرق عمل برلمانية وليس مجرد «لجنة» يتيمة لمتابعة ما تحقق من برامجها بشكل دقيق وتقديم عدة تقارير مفصلة ومستوفية لشروط المتابعة الجادة والمثمرة وهو ما لن تتمكن منه لجنة صغيرة مكونة من عدد من النواب لا يزيد عن اصابع اليد الواحدة بما يعني ضمنيا وعمليا ان لكل وزارة نائبا يتابع ويدقق ويحقق ثم يكتب تقريره وهي مهمة شاقة بل مستحيلة اذا ما وضعنا بعين الاعتبار ان هؤلاء النواب مشغولون برئاسة لجان اخرى وبعضوية لجان تحقيق جديدة ثم الموافقة عليها وتشكيلها اثناء جائحة لجان التحقيق التي اجتاحت البرلمان على حين غرة. مرة اخرى لا نتناول هنا ظاهرة او جائحة لجان التحقيق البرلمانية ولكن بالقطع ان لجوء وموافقة البرلمان على تشكيل لجنة يتيمة لمتابعة عدد من الوزارات بـ «الچكية» يشير ويعكس استغراق اعضاء البرلمان في لجان التحقيق وانشغالهم بها لم يترك مجالاً امام النواب انفسهم لتشكيل لجان متابعة لكل وزارة ولكل هيئة على حدة وبشكل مستقل لأن «ماء اللجان زاد على طحين البرلمان» بالشعبي الفصيح «ما يلحقون»..!! كنا نعتقد ان النواب في الدور الاخير «دور ما قبل الانتخابات» سيلعبونها «صح» وبتكتيك برلماني مثمر لهم ومغر لناخبيهم من جهة اخرى.. بحيث كانت التوقعات ان النواب سيدخلون مباراة تنافسية فيما يخص اليومي والآني في حياة المواطنين وفي الخدمات المقدمة لهم وبأنهم سيضغطون على السلطة التنفيذية والحكومة لتقديم مكاسب آنية للمواطنين وتحسين مستوى الخدمات او الرواتب او القروض او تخفيض الرسوم وما اليها من خدمات معيشية لها علاقة مباشرة بلقمة العيش وتحسين مستوى المعيشة اليومية ليلعبها النواب ورقة انتخابية قوية في حملاتهم القادمة بعد شهور معدودة وسيكون لها تأثير ايجابي مباشرة على الناخبين وهو تكتيك برلماني مشروع ومضمون النجاح ولاغبار عليه في اللعبة البرلمانية في كل مكان ولا مندوحة على النواب او ملاحظة اذا ما لجأوا له واستخدموه فالمنفعة متبادلة فيه بينهم كنواب وكمترشحين وبين المواطن الذي ينتظر عصفورا في اليد خير له من عشرة معلقين على شجرة لجان التحقيقات التي سيطول مشوارها الى ما بعد نهاية الفصل التشريعي الحالي ولن يقطف احد منها الثمار سريعا وسيردد الناخب «نطري يا حريجة سار..». لا ندري من هو النائب او من هي الكتلة البرلمانية التي اقنعت باقي الكتل وباقي النواب بجدوى لجان التحقيق فيما تبقى من وقت قصير لا يسمح للجان التحقيق بانجاز مهامها على الوجه الاكمل ولا ندري كيف «تورط» النواب فانهالت وانثالت لجان التحقيق بشكل لافت خلال الفترة الاخيرة بوصفها ورقة انتخابية ناجحة ومجدية علما بان اللجان ستصطدم بضيق الوقت وستبقى النتائج معلقة حتى يبت فيها التشكيل البرلمان الجديد وعودوا الى تصريح النائب خميس الرميحي المنشور في «الأيام» حيث أشار الى هذه الاشكالية التي ستواجه اللجان. على العموم من حيث المبدأ لسنا ضد تشكيل لجان التحقيق فهي اداة برلمانية رقابية مطلوب تفعيلها وما كنا اليوم لنكتب عن لجان التحقيق لو لا ان لفت نظرنا وفاجأنا ما نشر عن موافقة النواب على تشكيل لجنة متابعة تتابع عمل وانجازات وزارات بـ «الچكية» وهي موافقة نيابية تدل على ان ثمة ارباكا او ثمة ورطة بسبب جائحة لجان التحقيق.. فكان الله في العون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا