النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

متى ينهي قادة الكتل البرلمانية قلق الشعب العراقي؟

رابط مختصر
العدد 7695 الاربعاء 5 مايو 2010 الموافق 20 جمادى الأولى1431هـ

من المقرر ان تكون عملية العد والفرز لاصوات الناخبين في محافظة بغداد قد بدأت يوم الاثنين الماضي، وذلك بناء على قرار المحكمة الاتحادية التي استجابت لطلب قائمة ائتلاف دولة القانون التي يترأسها السيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي. هذه القائمة التي تأمل ان تكون نتائج العد والفرز اليدوي لصالحها، وتنهي واقع ان القائمة العراقية التي يترأسها الدكتور اياد علاوي التي حازت على واحد وتسعين مقعدا في البرلمان هي الاكبر، مقابل قائمة ائتلاف دولة القانون التي حازت على تسعة وثمانين مقعدا. ومن المعروف ان عملية العد والفرز، التي اعلنت المفوضية العليا للانتخابات عن بدئها الاثنين الماضي، ستستمر لمدة ثلاثة اسابيع. ولابد ان تعقبها ايام اخرى حتى تعلن المحكمة الاتحادية النتائج النهائية للانتخابات التي تنتظرها القوائم المتنافسة والرأي العام بفارغ الصبر، وبقلق ليس بالقليل جراء استغلال القوى الشريرة من بقايا تنظيم القاعدة، الذي تلقى ضربة موجعة بمقتل اكبر قائدين فيه وعدد من كوادره في الشهر الماضي، والبعثيين الذين يعادون العملية السياسية الجارية ولا يتخلون عن احلامهم العصفورية في العودة الى الحكم. ومما يلفت النظر ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، التي قبلت قرار المحكمة الاتحادية على مضض، وسعت الى التشكيك بجدواه، اعلنت على لسان رئيسها السيد فرج الحيدري ان عملية العد والفرز اليدوي لن تسفر عن تغيير النتائج التي اعلنتها سابقاً. وسواء حملت النتائج الجديدة تغييراً طفيفاً او ابقت النتائج على حالها فإن مهمة تشكيل الوزارة الجديدة ستبقى مهمة صعبة اذا ما ظلت الكتل النيابية الكبيرة المقررة على مواقفها الحالية من التعنت والتمسك بمرشحيها لرئاسة الوزراء، وعدم ابداء المرونة المطلوبة في الوضع المعقد الحالي، وعدم الاستجابة لمطالبة الرأي العام العراقي بإنهاء الشلل الذي يسود الادارة الحكومية حالياً، وتخليص الشعب من القلق الناجم عن احتمال تصاعد العنف من جديد، خصوصاً وان شهر ابريل شهد اعلى نسبة من ضحايا العنف خلال الاشهر المنصرمة من هذا العام. ومما يزيد هذا القلق، تراجع الهدوء الذي اشرنا اليه الاسبوع الماضي والمرونة التي اتسمت بها تصريحات قادة الكتل البرلمانية تجاه بعضها البعض، وتصاعد حدة التصريحات والاتهامات المتبادلة من جديد، وخصوصاً بين كتلتي العراقية وائتلاف دولة القانون. ولجوء الكتلة العراقية الى مناشدة جهات خارجية عربية ودولية، بشكل غير مبرر، للتدخل في الشأن العراقي الداخلي، وفي قضية تشكيل الوزارة الجديدة بالذات. وهو امر يظهر القادة العراقيين بمظهر العاجزين عن حل الامور في ما بينهم، عن طريق التفاهم وتبادل التنازلات المطلوبة لحل المسائل العالقة حتى الآن. ان الوقوف الحازم بوجه الارهاب، وتأمين الاستقرار والامان اللذين ينشدهما الشعب، والشروع في الاعمار وتوفير الخدمات المعطلة بدرجة كبيرة، ومعالجة البطالة الواسعة، ووضع حد للفساد المستشري في اجهزة الدولة كافة، ومواصلة السير نحو استكمال السيادة الوطنية العراقية بإنهاء وجود القوات الاجنبية على ارض الوطن، كل هذه المهمات وغيرها متوقف، الى درجة كبيرة على تشكيل وزارة جديدة على اسس الكفاءة، وليس الولاء لهذه الجهة او الطائفة او القومية او تلك او هذا الحزب او ذاك. وزارة تضم كل اطراف العملية السياسية، تعمل لصالح الشعب كله، ويرتفع افرادها الى مستوى المسؤولية الوطنية المطلوبة في هذا الظرف الصعب الذي يعيشه الشعب. انها مسؤولية كبيرة فهل سيتصدى لها المعنيون؟ ام سيواصلون صراعاتهم العبثية على السلطة ومغانمها الكبيرة التي تستفز مشاعر الغالبية الساحقة من ابناء الشعب؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا