النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

عندما يكون المواطن هدفاً رئيسياً لمجلس التنمية الاقتصادية

رابط مختصر
العدد 7691 | السبت 1 مايو 2010 الموافق 16 جمادى الأولى1431هـ

«إذا لم ننوع اقتصادنا ومصادر دخلنا بعيدا عن النفط، فإن الأبنية الجميلة والفاخرة لن تساعدنا على حل المشاكل التي تعترضنا ما لم يكن في داخلها أشخاص من أصحاب الخبرات الجيدة».. كان هذا التوصيف شديد الوضوح والدقة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية حفظه الله، شديد الوضوح خلال احدى مقابلاته الصحافية المهمة لشرح رؤيته للمسار الاقتصادي المستقبلي للملكة، عبر مجلس التنمية الاقتصادية الذي يترأسه. هذه الرؤية الاقتصادية الاستراتيجية والطموحة للبحرين والتي حددها المجلس تستهدف مضاعفة دخل الفرد الى الضعف بحلول عام 2030 عبر الانتقال من اقتصاد قائم على الثروة النفطية إلى اقتصاد منتج قادر على المنافسة عالميا، ترسم الحكومة معالمه، ويتولى القطاع الخاص عجلة تنميته بشكل يوسع الطبقة الوسطى من المواطنين البحرينيين عبر زيادة معدلات الانتاجية وتوفير الوظائف ذات الأجور العالية. ولذا، يتوقف ازدهار مسقبل البلاد على قدرة هذه الخطة الاقتصادية الطموحة في إحداث تغيير جذري على مستويات عديدة لمواكبة العالم المعاصر، وتحديث الاقتصاد الوطني، واكتساب المهارات اللازمة، وتعزيز الإنتاجية والابتكار. هذا الهدف لم يعد صعبا، لان البحرين بدأت فعليا فى اتخاذ خطوات جادة لتشجيع الاستثمار في صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات والتكنولوجيا النظيفة وتوجيه الاستثمار الاقتصادي إلى هذه القطاعات الحيوية التي ستحدد مستقبل الاقتصاد العالمي وتطوراته. وأمامنا مشروع حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه لمدارس المستقبل، وهو خير نموذج لنقل البحرين الى عالم المستقبل، والذي يضمن تحقيق الهدف الأساسي لمبادرة البحرين 2030 التي اطلقت برعاية كريمة أيضا من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد حفظه الله، ونقصد رفع المستوى المعيشي للمواطن البحريني. فضمان حصول المواطن على وظيفة كريمة تتناسب وتطلعاته، عبر دور التعليم الذي يأتي من ضمن أولويات المبادرة الرئيسية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، من شأنه ايضا القضاء على مشكلة البطالة التي تصل الى 300 حالة سنويا من ضمن 160 ألف بحريني في سوق العمل. واذا اردنا التعريف بحجم مسؤولية مجلس التنمية الاقتصادية الضخمة فى العبور بالبحرين الى اقتصاد المستقبل، فيتعين علينا الاشارة الى مهمته الكبيرة فى الإشراف على استراتيجية التنمية الاقتصادية في البحرين. وينبثق عن هذه المهمة الضخمة ما يلي: - خلق المناخ الملائم لاجتذاب الاستثمارات المباشرة إلى المملكة. - توحيد جهود جميع المعنيين لتشكيل رؤية موحدة ووضع استراتيجيات أساسية للنمو. - مساعدة جميع المعنيين في مملكة البحرين على فهم التغييرات التي يجب إجراؤها لتحقيق التقدم. - توفير الإدارة الصحيحة للمشاريع لضمان تنفيذ جميع اهداف مبادرات الإصلاح المتفق عليها بشكل فعال وفي المواعيد المقررة لها. وتتجسد هذه الأهداف في برنامج إصلاحات ثلاثي الأركان يتناول الاقتصاد، وسوق العمل، والتعليم. - تسويق مملكة البحرين في الخارج من خلال شبكة من المكاتب الخاصة في الخارج، وعبر التعاون الوثيق مع سفارات المملكة حول العالم للترويج للفرص الاستثمارية في مملكة البحرين. هذا عن المسؤولية، اما الانجازات فهي عظيمة ايضا، ومن بينها: * شكل مجلس التنمية الاقتصادية دورا رياديا في تمكين المملكة من ان تكون أول دولة في العالم العربي تحرر قطاع الاتصالات بالكامل. * إصدار قانون الخصخصة، وإبرام اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة. * اضافة الى دوره الكبير في اجتذاب الاستثمارات إلى البحرين، يركز المجلس على ستة قطاعات اقتصادية مستهدفة، تتيح فرصا كبيرة وتضمن فرصا لنمو اقتصادي طويل الأمد في الناتج المحلي الإجمالي وخلق المزيد من الفرص الوظيفية، وهذه القطاعات هي الخدمات المالية، والصناعات التحويلية، السياحة، الخدمات التجارية، المساندة اللوجستية، الصحة، التعليم والتدريب. واضافة الى ما سبق، فان «الرؤية الاقتصادية 2030» توفر مبادئ توجيهية لكلا القطاعين العام والخاص، إذ كانت المملكة الأولى في المنطقة في النظر إلى ما بعد النفط، وأصبح اقتصادها الآن الأكثر تنوعا في منطقة الخليج حيث يمثل النفط حوالي 17% فقط من الناتج المحلي الإجمالي. ويقود مجلس التنمية الاقتصادية هذه العمليات ويهدف إلى دفع القطاع الخاص كمحرك للنمو، ودعم زيادة تنويع الاقتصاد لرفع مستويات المعيشة الوطنية في نهاية المطاف من خلال خلق المزيد من الفرص للبحرينيين. وحسب الاراء الاقتصادية المؤكدة، فان صناعة رأس المال الجريء تعد أكبر صناعة قادرة على مواجهة مشكلة البطالة في منطقة الخليج.. وانطلاقا من هذه الاراء، فإن البحرين تستهدف توطين صناعة رأس المال الجريء بما يؤدي الى نشوء أسواق وصناعات جديدة، إذ إن الصناعة تعتبر بيئة خصبة للاقتصاد المعرفي وتوطين التكنولوجيا وركيزة أساسية للصناعات ذات القيمة المضافة العالية التي بدأت دول الخليج تتوجه إليها. وتسعى البحرين التي تحتضن أكبر تجمع للمصارف في المنطقة تبلغ موجوداته نحو 250 مليار دولار، إلى أن تصبح مركزا لرأس المال الجريء، ونستشهد هنا بدراسة أجرتها غرفة تجارة وصناعة البحرين، اكدت أن بامكان المملكة زيادة صادراتها من برامج انظمة الكمبيوتر بما يقدر بنحو 500 مليون دولار سنويا، في حال قيام البحرين بإنشاء 20 شركة متوسطة الحجم تتخصص في إنتاج هذه البرمجيات. ولذا، نشير في مقامنا هذا ونحن نتحدث عن آفاق الخطة الاقتصادية، الى ما قامت به وزارة الصناعة والتجارة البحرينية من خصخصة أراض صناعية شاسعة في مدينة سلمان الصناعية بمنطقة الحد، لتصنيع وتجميع الكمبيوترات والأجهزة والمكونات الإلكترونية والتقنيات الصيدلانية والطبية إلى جانب الكثير من التقنيات المتقدمة. هذا عن الشق الداخلي للخطة الاقتصادية الاستراتيجية للمملكة، ولكن هذا كله لا يكفي اذا لم يكن هناك تسويق عالمي واقليمي لهذه الخطة الطموحة. واذا كان من ضمن مسؤوليات المجلس كما سبق وذكرنا، تسويق البحرين في الخارج اقتصاديا للترويج للفرص الاستثمارية في المملكة.. فإن لمشاركات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية في الفعاليات الاقتصادية الدولية ومنها منتدى دافوس الاقتصادي، أهمية كبيرة في الترويج لمناخ البحرين الاستثماري المشجع وما تقدمه من حوافز مالية وتجارية ملائمة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. ومن هنا تأتي مشاركة صاحب السمو ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية واهتمام سموه بهذه الفعاليات حيث يشارك سموه حفظه الله مع قيادات عربية وعالمية في حوارات سياسية واقتصادية يعكس من خلالها سموه وجهة نظر مملكة البحرين ودورها الحيوي والفاعل في قضايا المنطقة والعالم ومنظورها الاقتصادي الحديث. وهو ما يسهم في دعم توجه المملكة في الانفتاح على مختلف دول العالم الأمر الذي يصب بشكل ايجابي في تنمية الاقتصاد الوطني ويرسخ مكانة المملكة المتميزة كمقر رئيسي لكبريات الشركات العالمية في مجالات المال والأعمال والسياحة خاصة وانها من أكثر الاقتصاديات الخليجية تنوعا وتحررا على مستوى المنطقة. كما ان مثل هذه المنتديات العالمية تعد من أهم وسائل الترويج لما حققته البحرين التي تعد مركزا ماليا مهما في المنطقة وذات اقتصاد ينمو بشكل مدروس ومتزن في السنوات الأخيرة.. فانجازاتنا الاقتصادية فاقت كل التوقعات وما أسسته المملكة من بيئة مناسبة من أجل تحقيق أهدافها في استقطاب الاستثمارات والشركات العالمية والتي تعود بالنفع على الاقتصاد والمواطن البحريني على حد سواء. وليس من المبالغة اذا قلنا ان الإجراءات التي يتبناها مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وبالتعاون مع كافة الجهات وعلى رأسها الحكومة الرشيدة، أصبحت اليوم محط اهتمام كبير في المنطقة والعالم سواء فيما يتعلق بزيادة التنافسية وقدرة الشركات الوطنية البحرينية على منافسة نظيراتها في المنطقة، أو فيما يتعلق بقدرة المملكة على استقطاب رؤوس الأموال من الخارج وكبريات الشركات العالمية. وختاما.. فان رؤية صاحب السمو ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية تعتبر الاصلاح مسارا مستمرا وانه يجب التعامل معه باستخدام الطموح المناسب والطاقة الملائمة للوصول الى النجاح. فالبحرين تمتلك استراتيجية اقتصادية وطنية واضحة المعالم ورؤية اقتصادية لأكثر من عقدين قادمين ومكانة مرموقة اقليميا. وللتصديق على ما نقول، نشيرا الى حجم الموجودات في القطاع المصرفي البحريني الذي فاق 250 مليار دولار، مما يعكس قوة النظام المصرفي البحريني، وبالتالي يجسد قوة الاقتصاد الوطني للمملكة، وكذلك قدرته على الانتقال من اقتصاد قائم على الثروة النفطية الى اقتصاد منتج قادر على المنافسة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا