النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10839 الأربعاء 12 ديسمبر 2018 الموافق 5 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

هل سيظهر مسيو كوتيه عراقي؟!

رابط مختصر
العدد 7681 | الاربعاء 21 أبريل 2010 الموافق 6 جمادى الأولى 1431هـ

لن تكون قضية ، بل مشكلة ، من سيكلف بتأليف الوزارة القادمة قد حـُلـّت قبل ظهور هذا المقال ، سواء كانت النتائج النهائية للانتخابات قد اعلنت ام لم تعلن. ذلك ان التعقيدات ما زالت شديدة . إذ لم يـُبت بالطعون بشكل نهائي حتى الآن ، لمعرفة هل ستبقى حجوم الكتل النيابية على ما هي عليه، وهو امر مرجح ، ام سيتغير لصالح من طعنوا بالنتائج، ولم يجر التصديق على اسماء الفائزين في الانتخابات . والخلافات بين الكتل ما تزال على اشدها. بل انها تفاقمت بفعل التهديدات التي اطلقها نواب من القائمة العراقية بأن حرمانها من التكليف بتأليف الوزارة سيِؤدي الى امتشاق السنة السلاح مجدداً وانهيار العملية السياسية ! ويذكـّر هذا الاستعصاء المستمر حتى الآن ، والمرشح للاستمرار، ربما،الى اسابيع اخرى ، بواقعة سياسية حدثت في اواسط خمسينات القرن الماضي، إذ استعصى اتفاق الكتل البرلمانية الكبيرة على من يشغل احد المناصب السيادية في الدولة. ولم يستطع اي من مرشحي الكتل البرلمانية الكبيرة الحصول على العدد الكافي من النواب لانتخابه لهذا المنصب . ولذا جرى اللجوء الى انتخاب شخصية برلمانية مغمورة يدعى مسيو كوتيه حلاً للاشكال . وقيل حينها ان الوضع السياسي الفرنسي يتجسد في السؤال :من هو مسيو كوتيه؟ ولا احسب ان مرشح التسوية المرتقب، اذا لم يجر الاتفاق على احد الاسماء المطروحة حتى الآن ، وهذا امر متوقع تماماً، سيكون مغموراً ، كما كان عليه حال مسيو كوتيه الفرنسي ، ولكنه بالتأكيد لن يكون اسماً «لامعا»مثل رؤساء الوزراء السابقين ، او بعض الاقطاب في الكتل المتنافسة . واحتمال اللجوء الى هذا الحل متوقع اذا ما استبعد الاخذ بالمقترح الذي طرحه زلماي خليل زاد، الذي لا يمكن استبعاد كون ما اقترحه بعيداً عن رأي اوساط في الادارة الامريكية ، المعنية عناية شديدة بانهاء حالة الاستعصاء الحالية ، والانتهاء من مهمة تشكيل الوزارة الجديدة قبل حلول شهر آب/اغسطس القادم الموعد المحدد لانسحاب جزء كبير من القوات الامريكية في العراق ، تطبيقاً للاتفاقية الامنية المعقودة بين العراق والولايات المتحدة الامريكية ، التي تحرص ادارة باراك اوباما على تنفيذها ، وفقاً لما التزمت به امام الرأي العام الامريكي. كما ان اي من الحلين سالفي الذكر ، اي طرح مرشح تسوية يؤلف وزارة تشارك فيها جميع الكتل ، تطبيقاً لشعار الشراكة الذي تطرحه كل الكتل ، بدلاً من المحاصصة سيئة الصيت ، وان كانت هذه الشراكة ، إذا ما حدثت، ليست مختلفة في الجوهر عن المحاصصة مع الأسف ، وستؤدي ، إن لم تقم على اساس كفاءة المرشحين للمناصب الرئاسية والوزارات ، وليس الى الولاء لهذه الكتلة او تلك كما كان الحال سابقاً ، الى ان تكون الوزارة القادمة غير فعالة ، وتحوي الكثير من سلبيات الوزارة المنتهية ولايتها . او الحل عن طريق تقاسم مدة السنوات الاربع القادمة لرئاسة الوزراء بين الدكتور اياد علاوي رئيس الكتلة الاكبر في نتائج الانتخابات( 91 نائباً)ورئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الذي جاءت قائمته ثانية في الانتخابات (89نائباً) . ان ابناء الشعب العراقي الحريصين على استمرار العملية السياسية السلمية والتداول السلمي للسلطة وفقاً للدستور يترقبون بإهتمام بالغ مساعي الكتل الكبيرة ، وخطوات اقطابها وزياراتهم لهذه العاصمة او تلك من الدول الشقيقة و دول الجوار ، ويطالبون هؤلاء الاقطاب بالارتفاع الى مستوى المسؤولية الوطنية العليا، وحل خلافاتهم فيما بينهم على الارض العراقية ،في حوار جاد ومسؤول ، وليس عن طريق الاستقواء بهذه الدولة او تلك ، او اطلاق الاتهامات والتصريحات الجارحة والتهديدات الخطيرة ، التي ليس من شأنها تقريب الحلول السلمية التي تتيح العمل المشترك فيما بينها وانهاء حالة الشلل الحالية ، والانصراف الى المهمات الكبيرة التي تنتظر الوزارة القادمة ، وفي مقدمتها تعزيز الامن والارتفاع بمستوى الخدمات ومكافحة الفساد المستشري والشروع بإعمار البلد الذي طال انتظاره واستكمال السيادة الوطنية عن طريق تأمين انسحاب القوات الاجنبية من ارض الوطن ، كما هو منصوص عليه في الاتفاقية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا