النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

فليحيا المنطق.. وليموت الحظ!

رابط مختصر
العدد 7681 | الاربعاء 21 أبريل 2010 الموافق 6 جمادى الأولى 1431هـ

"كان شخصين ماشين بالسيارة واحد أسمه منطق والثاني أسمه حظ بنص الطريق نفد منهم البنزين بنص الصحراء حاولوا ان يكملوا طريقهم مشيا قبل ما يجن الليل يمكن يلقوا مأوى لكن دون جدوى. فقال المنطق للحظ بنام ليطلع الصبح وبنكمل الطريق، فقرر المنطق ينام إلى جانب شجرة، أما الحظ فقرر ان ينام بنص الشارع، قال له المنطق مجنون أنت راح تعرض نفسك للموت يمكن تيجي سيارة وتدهسك، قال له الحظ ما راح أنام إلا بنص الشارع يمكن تيجي سيارة تشوفنا وبعدين إللي بده يصير يصير.. فعلاً نام المنطق تحت الشجرة والحظ بنص الشارع بعد ساعة وصلت سيارة مسرعة ولما شافت جثة بنص الشارع حاولت التوقف ولكن ما قدرت فانحرفت باتجاه الشجرة ودهست المنطق وعاش الحظ". عزيزي القارئ إن المتمعن بهذه القصة سوف يجد بأن الحظ دائماً هو الذي ينتصر أخيراً، كما أنه الرابح الأكبر، أما الاعتماد على المنطق والتفكير السليم فذلك لا يسمن ولا يغني من الجوع ومصير صاحبه دائماً يكون الندم والألم و(الحسافة). إن كل ما ذكرته هذا هو الأمر السائد اليوم في مجتمعنا، فالمنطق اليوم أصبح في بيئتنا أمراً مضحكاً ويدعو للسخرية في بعض الأحيان، ولعل هذا الأمر يؤكد لنا بأننا نعيش في زمن انقلبت فيه الموازيين تلك الموازيين التي ويا للأسف أصبحت مؤشراً بارزاً على واقعنا، ويعد ذلك دلالة واضحة على تراجع الخطوات التصحيحية في اتجاه تصحيح ذلك الاعوجاج، وصولاً إلى تحقيق أن يكون المنطق هو الوجهة الصحيحة وذو القامة العالية، أملاً سنحيا دائماً في المطالبة به. فمهما كان الحظ اليوم منتصراً إلا أن ذلك الانتصار الحالي الذي يعيشه أصحاب الحظ ما هو إلا وضعاً مؤقتاً، ومن المؤكد بأنه سوف يأتي يوم ويكون فيه المنطق هو المنتصر، لأن حسب مفهوم المنطق باللغة الاصطلاحية هو التفكير والتفكر السليم، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا