النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

البحرين والسعودية.. علاقات مصيرية وتاريخ مشترك

رابط مختصر
العدد 7680 | الثلاثاء 20 أبريل 2010 الموافق 5 جمادى الأولى 1431هـ

تعكس زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية لمملكة البحرين مدى متانة العلاقات السعودية البحرينية، والتي تأسست منذ زمن قديم على قاعدة صلبة في سنوات تاريخية، فهي من أقوى العلاقات بين بلدين شقيقين، وتمثل نموذجا يحتذى به. وعندما تلتقي القيادتان البحرينية والسعودية.. فإن المنامة عاصمة النور العربية، ستكون خير شاهد على حكمة ورصانة حكم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، حيث شهدت كافة القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية ومجالات البنية التحتية ازدهارا ونموا. في دلالة قاطعة على وجود خطة محددة الأهداف ورؤية استراتيجية تنموية استطاعت المملكة من خلالها أن تحقق قفزة تنموية جيدة، يشعر بها كل شعب البحرين العظيم. إن زيارة خادم الحرمين الشريفين الكريمة إلى بلادنا الحبيبة، تجسد مدى رغبة القيادتين الحكيمتين في دفع عجلة التنمية والمشاريع المشتركة بين البلدين الشقيقين.. وهي علامة فارقة نحو تعزيز التكامل والتنسيق التي تنعكس إيجابيا على الوحدة والتماسك والرأي المشترك الواحد، وبما يعزز نصرة قضايانا العربية والإسلامية وبما يعود بالأمن والاستقرار في المنطقة. لا شك أن المواقف المشتركة بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، ستعزز الدعم الخليجي المشترك في بعد النظر والحنكة التي تجمع القائدين، ولا شك أن زيارة خادم الحرمين الشريفين تؤكد عمق العلاقات القائمة بين البلدين الشقيقين، والروابط الأخوية والصدق في الأحاسيس والمشاعر لواقع هذه العلاقات كأسرة واحدة. وفي الحقيقة.. فإن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية لمملكة البحرين، إنما هي زيارة لداره وبين أهله، وهي زيارة خير وبركة وتقوم على مبدأ من التواصل بالود والمحبة، بين القيادتين والشعبين الشقيقين.. ولا يسعنا سوى القول بأن المنطقة الجغرافية التي تربط المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، هي منطقة واحدة بما لها من تاريخ وثقافة ولغة ودين، ولهذا يعتبر شعب البحرين هذه الزيارة عيدا جديدا سيضاف إلى أعياده وهو يستقبل زعيما خليجيا في مقام خادم الحرمين الشريفين.. فهو القائد العربي صاحب المكانة الكبيرة في قلب كل مواطن بحريني على اعتبار المملكة العربية السعودية العمق الاستراتيجي والامتداد الجغرافي لمملكة البحرين على مر التاريخ. ان زيارة خادم الحرمين الشريفين الميمونة، تعد تجسيدا كبيرا لتطلعات شعبي السعودية والبحرين، وهي العلامة الفارقة واللبنة الأساسية في مسيرة تعميق وتوطيد علاقات التعاون المشترك، ارتكازا على ما يجمع بين قيادتي وشعبي المملكتين من ثوابت ورؤى مشتركة تجمعها وتعززها روابط الإخاء والمحبة الممتدة إلى جذور التاريخ. وتشهد الزيارة بعمق العلاقات الممتدة عبر التاريخ، والتي تأسست على ركائز قوية من التواصل والمحبة بين القيادتين والشعبين.. وزاد من صلابتها ومتانتها اتفاق كلا القيادتين عبر هذا التاريخ الممتد، على ثوابت ورؤى مشتركة.. ما ساهم في تعزيز هذه العلاقات ولتتسم بالتميز الشديد.. وزاد أيضا من تأصيلها روابط الأخوة ووشائج القربى والمصاهرة والنسب ووحدة المصير والهدف المشترك التي تربط البلدين، بل وتربط كل دول الخليج. حقا.. فإن خادم الحرمين الشريفين لعلى رأس القيادات العربية والإسلامية التي ساهمت بأفكارها واستراتيجيّاتها وقراراتها في تقديم صورة ايجابية عن العالمين العربي والإسلامي. ويكفي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود امتلاكه لجرأة طرح المبادرات العربية الجادة مثل مبادرة السلام العربية والتي كان لها عظيم الأثر على مدى التقبل الأمريكي والأوروبي لموقف العرب من عملية السلام.. فالمبادرة الايجابية كانت سببا مباشرا لخلق مناخ دولي عام متلائم مع رغبات العرب في الوصول إلى نهاية للصراع الأبدي في منطقة الشرق الأوسط، وبما يفتح آفاقا جديدة في عملية التنمية به وليتجاوز أكثر من 60 عاما من الصراعات والحروب التي أنهكت المنطقة بأسرها. إن زيارة خادم الحرمين الشريفين الثمينة والغالية على البلدين قيادة وشعبا، لتضاف الى الجسور التي تربط بين الشعب الواحد وليس الشعبين، فنحن شعب واحد تواجهه قضايا مشتركة وهموم واحدة.. وأيضا رؤية متطابقة ومتجانسة، تصب في تعزيز التعاون بين البلدين، وتنمية روح الروابط القوية بين البلدين الشقيقين. إن الفرحة لا تسع قلوبنا عندما نستقبل قائدا عربيا وإسلاميا عظيما في مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في بلادنا، فمثل هذه الزيارات التي نستبشر بها خيرا، يكون لها الأثر البالغ والكبير في الإسراع في المشاريع التنموية والاقتصادية المشتركة التي تعود بالخير على أبناء الشعب الواحد.. فهنيئا لنا شعب البحرين بخادم الحرمين الشريفين الذي يحل اليوم ضيفا عزيزا كريما على شقيقه وأخيه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، ومرحبا بالقائد الكبير الكريم بين أهله وعشيرته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا