النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

حول الفجوة الغذائية

رابط مختصر
العدد 7677 السبت 17 أبريل 2010

التقرير الذي نشرته جريدة “الايام” عن الفجوة الغذائية تحدث عن معاناة الكثير من الدول بما فيها البحرين من هذه الازمة الآخذة في النمو والاتساع مما يشكل لتلك الدول هاجساً مقلقاً وتحدياً اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً. وعن البحرين اشار الى انه بالرغم من انها أولت اهتماماً كبيراً بهذه المشكلة واعتمدت العديد من الخطط والبرامج لتنمية القطاع الزراعي لسد النقص في فجوة الغذاء إلا انها ما زالت تعتمد بشكل كبير على الاستيراد من الخارج، وهذا ما يعكسه ارتفاع الصادرات من مجموع السلع الغذائية، وكذلك ضعف الانتاج المحلي الذي يوضحه ضعف مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي، واحصائياً يشير التقرير الى ان نسبة مساهمة قطاع الانتاج الزراعي في اجمالي الناتج المحلي الاجمالي للبحرين تراجع من 0.7٪ عام 2002 الى 0.3٪ عام 2007. ومن المحاور التي تحدث عنها مؤشرات الغذاء في البحرين في ظل ارتفاع اسعار المواد الغذائية، والسلبيات التي تتركها الفجوة الغذائية على دول مجلس التعاون، والانجازات التي حققتها هذه الدول على مستوى السياسة الزراعية والمائية، واخيراً الاسباب التي أدت الى هذه الازمة، وهذه الفجوة. وباختصار.. هذا ما تطرق اليه التقرير الذي يعد من التقارير المهمة في هذا الشأن. في البدء يمكننا القول ان اخطر الصعوبات شأناً فيما يختص بأية ازمة تتمثل في الابتعاد عن الاسباب الحقيقية التي تقف وراء الازمات، ومن هنا فان الخاصية التي انفرد بها هذا التقرير انه سلط الضوء على اسباب المشكلة داخلية كانت ام خارجية، وبالتالي فالبحرين وكذلك دول مجلس التعاون مطالبة بالعمل الدؤوب للتقليل من آثار الفجوة الغذائية، وهذا يتطلب سلسلة من الاجراءات والتدابير لا تتمثل فقط في توحيد انظمة وقوانين دول مجلس التعاون في مجال الزراعة والمياه والثروة السمكية، وانما ايضاً تتمثل في مواجهة المشكلة برؤية وسياسة زراعية واضحة اهم شروطها تنمية القطاع الزراعي والسمكي من خلال - كما جاء في التقرير - زيادة فعالية العمل الخليجي المشترك الذي يتطلب التمويل المالي، والاهتمام بالعمالة الوطنية، وزيادة الطاقة الانتاجية للصناعات الغذائية لتلبية احتياجات السوق، والوقوف بحزم اتجاه الصيد البحري الجائر، وعمليات الدفان العشوائية، وتلوث البيئة، واعادة النظر في سياسة الاحلال العمراني، والاستثمار العقاري على حساب القطاع الزراعي، والى آخره من هذه التدابير المطلوبة بين دول الخليج ومع ذلك لا ننفي او نتجاهل المؤثرات الخارجية التي تؤثر سلباً على تأمين الغذاء من بينها كما قال وزير شؤون البلديات والزراعة في مؤتمر “قمة الامن الغذائي” الذي انعقد في العاصمة الايطالية روما عام 2009 ارتفاع السلع الغذائية عالمياً، والكوارث الطبيعية، وظاهرة التغير المناخي، واستمرار التحديات المرتبطة بالتجارة العالمية، والضغوط الكبيرة على الموارد الطبيعية، والعجز المائي. ورغم كل ذلك نقول: اذا كان الامن الغذائي يُعرَّف بانه هو الاشباع بالانتاج المحلي، وان يكون متطوراً كماً وكيفاً لسد الحاجات، او هو قدرة الدولة على انتاج غذائها بصورة دائمة، فان الاهمية هنا تكمن في الاجابة على كل الاسئلة التي طرحها سليم مزهود المتخصص في الامن الغذائي وخاصة في هذا الوقت الذي امتدت فيه آثار ازمة الغذاء الى نحو مليار من البشرية، نعم .. اذا ما اردنا الحد من آثار هذه الازمة الخطيرة على المستوى الخليجي والعربي فلابد لنا من استراتيجية وطنية مشتركة فاعلة تولي جل اهتمامها بالاجابة على الاسئلة التالية .. لماذا الاختلال في التوازن بين السكان والانتاج؟ لماذا ضعف الاهتمام بالزراعة؟ وهذا ما يوضحه فشل الخطط .. لماذا اعطاء الاولوية للقطاعات غير المنتجة؟ ولماذا ندعم الاسعار بدل دعم الانتاج؟ تلك الاسئلة وغيرها هي مربط الفرس؛ لان اغلب مؤتمراتنا وقممنا العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي تنعقد هنا وهناك تخرج بقرارات وتوصيات وإن كانت على درجة كبيرة من الاهمية إلا انها وفي معظم الاحوال لا تفعل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا