النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

المطوع ... الرجل الهمام عندما يتولي المهام الجسام

رابط مختصر
السبت 16 يناير 2010 - 30 محرم 1431هـ العدد 7586

لقد فرحت البحرين وسعدت عن بكرة أبيها لاختيار سعادة الأستاذ محمد بن إبراهيم المطوع لمنصب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، هذا المنصب الذي استحقته المملكة لتقود مسيرة مجلس التعاون خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر بها منطقة الخليج من تداعيات أزمة اقتصادية وأزمات سياسية وملف نووي إيراني يعصي على الحل علاوة على انتشار حالات التمرد في الدول المجاورة ومحاولة هؤلاء المتمردين نشر أفكارهم وعصيانهم إلى الآمنين. ولا ادري الآن ، هل نهنئ المطوع بهذا المنصب المرموق أم لا.. فالمهمة صعبة خاصة وانها تتزامن مع مخاطر عديدة تواجه المنطقة. ولكني بحكم معرفتي العميقة بهذا الرجل حيث عاصرته منذ عمل مديرا لمكتب صاحب السمو رئيس الوزراء وكذلك عندما أصبح وزيرا لمجلس الوزراء والإعلام. فهو شخص يتصف بدماثة الخلق ويتميز بسرعة الملاحظة ويحظى بشخصية ثقافية، وصاحب خبرة طويلة من العمل العام والسياسي والثقافي.. وكل هذه الخبرة ستكون اضافة ونعم المعين له وهو يباشر مهام منصبه الإقليمي المهم. إن أمام الأستاذ محمد المطوع مهمة صعبة، إلا أن اعتزازنا وثقتنا بهذا الرجل واحترامنا لقدراته الشخصية التي حباها الله بها ثم صفاته العملية التي اكتسبها بحكم خبرته الطويلة ومناصبه العديدة التي تولاها، تؤكد أنه قادر على تخطي هذه المهمة. ولا شك ، فان المطوع يتسلح في عمله الجديد بسلاح غاية في الاهمية ، ويتمثل في دعم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه عندما استقبله كمكلف لمنصب الأمين العام الجديد وشكره على ما قدمه من خدمات للبحرين عبر المناصب العديدة التي تولاها وتمنى له التوفيق. فمثل هذه الثقة الملكية السامية لأفضل معين للمطوع عندما يباشر مهام منصبه ، خاصة وأن ترشيح المطوع لم يكن مجرد تسمية شخص ما بتولي المهمة، ولكن البحرين أصرت على اسم مرشحها، إيمانا منها بقدراته وخبراته المختلفة في إدارة مجلس التعاون الخليجي ليكون إضافة لكل من سبقوه في هذا المنصب المرموق. نعم.. لقد اصرت البحرين على أن لا تتخلى هذه المرة عن حقها في تولي قيادة الأمانة العامة المجلس التعاون الخليجي، وسيكون الأستاذ محمد بن المطوع نعم المايسترو الذي يقود اوركسترا مسيرة التعاون الخليجي عبر جهاز الأمانة العامة الذي يقوم بإعداد الدراسات الخاصة بالتعاون والتنسيق والخطط والبرامج المتكاملة للعمل المشترك لدول مجلس التعاون، وسيكون نعم القائد الامين المسؤول عن اعداد التقارير الدورية عن اعمال مجلس التعاون، ومتابعة تنفيذ قرارات وتوصيات المجلس الأعلى والمجلس الوزاري من قبل الدول الأعضاء، وكذلك إعداد التقارير والدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى أو المجلس الوزاري، بالإضافة إلى إعداد الميزانيات والحسابات الختامية لمجلس التعاون والتحضير للاجتماعات وإعداد جدول أعمال المجلس الوزاري ومشروعات القرارات. نقول ان المهمة صعبة، ولكن يقيني الشخصي بقدرات المطوع لا حد له، فهو قادر باذن الله على تخطي كافة المشكلات التي تواجه مسيرة العمل الخليجي وحل العقد. فحياته العملية بكل ما حملت من خبرات وتجارب ستكون معينا له ينهل منه وقتما يشاء..فمن عمل في مناصب حكومية في مملكة مثل البحرين لأكثر من ثلاثة عقود، لشخص قادر ان يفك الغاز اي معضلة سواء أكانت سياسية ام اقتصادية ام أمنية. نعلم ان مسيرة مجلس التعاون الخليجي ليست عملية سهلة، فلكل منظمة إقليمية مشاغلها ومتاعبها ، ولكن المطوع المدعوم سياسيا ومعنويا من قيادة وشعب البحرين، سيساهم بعد غيره من الأمناء العامين لمجلس التعاون، في إرساء أسس العمل الخليجي المشترك، وهي المسيرة التي انتقلت من مرحلة التعاون الى مرحلة التكامل ثم مرحلة الاندماج.. ولا نقول ان المسيرة انتقلت تماما الى المرحلة التكاملية او الاندماجية، وانما باستطاعتنا القول ان المسيرة تسير بنجاح نحو إتمام هذه المرحلة المهمة التي ينتظرها الخليجيون ان تتم بنجاح ان شاء الله، هذا رغم الصعوبة احيانا في التوفيق بين متطلبات الاندماج ومتطلبات السيادة. ولدينا في مسيرة الاتحاد الاوروبي لعبرة، عندما أتاحت الاتفاقيات لكل دولة على حدة تطبيق اتفاقية المواطنة وإلغاء التأشيرة والدخول في منطقة الشنجن ( التأشيرة الموحدة).. ثم رأينا الاتحاد الاوروبي يمنح دوله حرية التعامل بالعملة الاوروبية الموحدة (اليورو) او الاستمرار في التداول بالعملة المحلية، وهو ما تطبقه بريطانيا حتى الآن لأنها لم تتخل عن الجنيه الإسترليني. نعم..فإن امام الأمين العام الجديد مهام جسام، ولكنه سيعمل جاهدا على انجازها وتخطي صعابها، وهذا هو عهدنا بهذا الرجل الشغوف بدراسة تفاصيل التفاصيل لأي موضوع يعرض عليه للخروج بنتائج عالية المستوي لا تركن للشكوك او وضعها قيد الاحتمالات، وسواء احتمالات النجاح او الفشل. فهو لا يصل الا لنتيجة واحدة فقط خلال حياته العملية بكل ما فيها من ازمات، وهذه النتيجة الواحدة لا ترضي الا بكلمة “ النجاح”. نعم.. امام المطوع استكمال ما قطعه مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة الماضية على مدي 30 عاما هي عمره، فهناك استكمال مسيرة الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة واتفاقية الاتحاد النقدي التي ستؤسس لإطلاق العملة الموحدة. وليس باقل من هذا، معضلة تخطي الأزمة الاقتصادية العالمية وعودة المنطقة الخليجية منطقة جاذبة للاستثمارات الأجنبية بفضل بنيتها التحتية العملاقة. وإذا كنا نتحدث عن الملف الاقتصادي لمجلس التعاون الخليجي، فأمام المطوع مهمة ضخمة، وهي تعزيز المواطنة الخليجية وتتعلق بالانتهاء من مشروعي الربط الكهربائي ومشروع السكك الحديدية. من المؤكد ان سعادة الأستاذ محمد المطوع سيكون سندا قويا في مسيرة نجاح مجلس التعاون، فهو رجل يتميز بروح المبادرة والتواصل، كل هذا سيكون امرا داعما في مواجهة ما يتعرض له المجلس من تحديات سواء اقليمية او عالمية، وبما يؤدي في النهاية الى تفعيل آفاق التعاون في مجالات العمل المشترك،خاصة اذا علمنا ان المطوع شخص يجيد العمل في مناخ جماعي مما يسهم في إزالة كافة المعوقات امام العمل المشترك في كل ما يتعلق بمجلس التعاون. ونحن بعد كل ما قدمه المطوع لبلاده من خدمات من خلال المناصب التي تولاها خلال فترة عمله، نتمنى له التوفيق والنجاح ليكون جسرا إيجابيا للتعاون والتنسيق المشترك داخل هذه المنظومة الخليجية المباركة. فهو نعم الشخص الذي سيبذل قصارى جهده للمحافظة على الانجازات الخليجية وتعزيز دور المجلس في الساحات الإقليمية والعربية والدولية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا