النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

استعصاء أم خطوة نحو الانفراج في العراق؟

رابط مختصر
العدد 7674 الاربعاء 4 أبريل 2010

لايزال موضوع النتائج النهائية للانتخابات العراقية الاخيرة قيد الترقب من قبل جميع القوى السياسية العراقية، ذلك ان الطعون التي تقدمت بها بعض الكتل الانتخابية، بما فيها بعض الكتل الاخيرة الفائزة بالانتخابات، وغير الراضية عن نتائجها لم يبت بها حتى كتابة هذه السطور. وقد يستغرق اعلان رد المفوضية العليا للانتخابات على الطعون المقدمة اليها، واقرار المحكمة الاتحادية، لنتائج الانتخابات اسبوعاً آخر او اكثر. وكيفما يكون الامر فإن غالبية المراقبين السياسيين لا يتوقعون ان تؤدي الطعون التي تقدمت بها كثرة من القوائم، الى تغيير جدي في النتائج التي اعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. الجو السياسي العراقي في اعقاب الانتخابات مشحون بالخلافات بين الكتل، وخصوصاً بشأن من يتولى تأليف الوزارة القادمة. فالمرشحون، كما هو معروف بلغ عددهم العشرة. وهو رقم قابل للزيادة عن طريق ظهور مرشحي تسوية لم تظهر اسماؤهم الى العلن حتى الآن. ولأن الموضوع بشأن من يجري تكليفه بتأليف الوزارة القادمة، لم يعد شأناً عراقياً صرفاً، جراء التدخلات الاقليمية والدولية، ولجوء القوى العراقية النافذة الى الاستقواء بهذه الجهة او تلك من القوى الخارجية مع الاسف الشديد، تصاعدت الحركة المكوكية للقادة العراقيين للذهاب الى هذه العاصمة او تلك لتسويق انفسهم، ولضمان تأييد هذه العواصم لهم في مساعيهم لاحتلال منصب رئيس الوزراء، وللحصول على اكبر المكاسب لما يمثلونه من اشخاص وكتل سياسية وليس لمصالح الشعب العراقي. ومن خلال استقراء ما جرى من اتصالات وما صدر من تصريحات لقوى ومراجع داخلية وخارجية يمكن ان يلحظ المراقب السياسي، اجماعاً او ما يشبه الاجماع على ضرورة اشراك جميع الكتل الفائزة في الانتخابات في الحكومة المرتقبة. ورفض ما هو منطقي وشائع في البلدان الديمقراطية العريقة من لجوء الاكثرية في البرلمان، سواء اكانت حزباً بمفرده، او ائتلافاً سياسياً من عدة احزاب وكتل برلمانية، الى تشكيل حكومة اكثرية، وقيام الاقلية بلعب دور المعارضة. ويبدو ان هذا الامر متعذر، في الواقع السياسي العراقي الحالي لأن البلد لايزال يمر في مرحلة انتقالية، وان استثناء كتلة سياسية ما كبيرة يعني استثناء لما اصطلح عليه بمكوًن من مكونات الشعب العراقي. وهو امر ترفضه، ظاهراً، القوى الاقليمية والدولية ذات التأثير في الواقع العراقي. ويبدو ان هذا هو منطلق ما اقترحه زلماي خليل زاد قبل ايام، وهو المسؤول الامريكي الذي كان له الدور الفعال في إحداث التغيير في العراق بإسقاط النظام الدكتاتوري، والتشكيلات التي اقيمت في اعقاب ذلك. وذلك باقتراحه تقاسم مسؤولية رئاسة الوزراء زمنياً بين رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ورئيس الوزراء الاسبق الدكتور اياد علاوي، بأن يتولى كل منهما رئاسة الوزراء لمدة سنتين. وهو حل سبق ان جـُرّب في المانيا في فترة سابقة، وذلك لانهما يقودان اكبر كتلتين برلمانيتين. فالاول يقود كتلة تعدادها تسعة وثمانين نائباً، ويطمح ان تكون اكبر بسبب ما قدمته كتلته من طعون، والثاني يقود كتلة تعدادها واحداً وتسعين نائباً. وانطلاقاً من مقولة ازمة اشتدي تنفرجي يتوقع المراقبون السياسيون ان يتحول الاستعصاء الحالي لموضوع من يتولى مهمة تشكيل الوزارة القادمة الى قوة ضغط على القوى السياسية النافذة للاستجابة لما تقول به جميعاً بضرورة اشراك جميع الكتل في الحكومة، وما تطالب به المرجعية الدينية في النجف، وما تعرب عنه القوى الاقليمية والدولية، والتوصل الى حلول وسط ترضي جميع الاطراف. وان كان هذا لا يخلص البلاد مما تعانيه جراء ذلك من قيام حكومة ليست بالكفاءة المطلوبة للتغلب على الصعوبات الجمة في الوضع القائم، بسبب من ان هذه الشراكة لن تكون بعيدة في الجوهر عن المحاصصة المقيتة التي شهدناها في السنوات السبع المنصرمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا