النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

المتسولون «الكشخة»

رابط مختصر
الاربعاء 22 ربيع الآخر 1431هـ العدد 7667

أعلن أحد الصيادلة عن دواء يعيد الشباب، فأشتد إقبال الناس على شرائه، فجاء رجل يطلب زجاجة، ولكن الصيدلي أخطأ فأعطاه مسهلاً بدلاً منه ! وما لبث أن شرب الرجل جميع محتويات الدواء وفي طريقه لمنزله شعر بمغص وإسهال " أعزكم الله" إلى درجة أنه لم يستطيع ضبط نفسه حتى تلوثت ثيابه، فلما وصل منزله رأته زوجته فسألته عن الأمر فقال لها: لقد أعطاني الصيدلي دواء يعيد لي الشباب، والظاهر أن الدواء من شدة قوته أرجعني إلى سن الرضاعة. عزيزي القارئ الكريم أحياناً كثيرة تصادفنا أشخاصاً دائماً ما تكون الأعذار البالية موجودة في جيوبهم، ويستخدمونها مئات المرات في اليوم الواحد، ولعل هذه ليست مبالغة ولكنها حقيقة معاشة، ذلك الأسلوب الذي يتبعه البعض ليس هو ذكاء كما هم يعتقدون، بل هو أعلان أفلاس لتكوينهم الفطري. المصيبة هنا ليست الأعذار التي يسوقونها، المصيبة تكمن بأن هناك من يصدقهم ويقوم بتمجيدهم وجعلهم قامات كبيرة في مجتمعنا، هؤلاء مصابون بمرض عضال وهو إسهال أخلاقي يريدون من وراءه الصعود على اكتافنا جميعاً . المصيبة أيضاً ليس هم فقط ، المصيبة هي من أتى بهم وفضلهم على من هم أفضل منهم، وهذا الأمر يسبب للإنسان السوي الدمار في نفسيته، كيف لا والنفس البشرية كلها مجموعة أحاسيس، ومن لا يشعر بتلك المصيبة بالكاد هو منه حبل الإحساس. اليوم مجتمعنا ومع تحديات الظروف فرض علينا كثيرون ممن يتسلحون بعباءة الكذب والنفاق والتسول المحترم ، واتذكر هنا فلم المتسولين عندما جسد الممثل عادل أمام دور المتسول ( الكشخة) والذي استطاع تحصيل ما لم يتحصل عليه من المتسولين الأخرين، فكان يأخذ الحسنات على حسب منظره وثيابه الجميلة. اليوم يوجد لدينا متسولين، وربما يفوقون عادل أمام بكثير من حيث المنظر، ولكن الحقيقة هي أنهم يلبسون تحت هذه الثياب ملابس "عتنة" تتناسب مع حجمهم الطبيعي. ربما يكون هذا الكلام يجرح الكثيرون الذي هم أدرى مني بأنفسهم، وبأن هذه القصة التي ذكرتها تنطبق عليهم تماماً ، كما أنني اعلم جيداً بأن هناك من سيقول ماذا يكتب هذا، إلا ان واجبي الإنساني قبل المهني يتطلب مني تذكيرهم بعدم العبث في أنفسهم ، وان لا يرموا أنفسهم في الهلاك، فالدنيا جميلة متى ما كان الإنسان صادقاً مع الله ومن ثم نفسه، أما البشر الأخرين فهم لا يسمنون ولا يغنون من جوع، وللحديث بقية طالما في العمر بقية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا