النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

من سيؤلف الوزارة العراقية الجديدة؟

رابط مختصر
الأربعاء 15 ربيع الآخر 1431هـ العدد 7660

اعلنت المفوضية العليا المستقلة (اسماً) للانتخابات في العراق مساء يوم الجمعة الماضي النتائج النهائية للانتخابات التي جرت يوم السابع من شهر آذار/ مارس الجاري ، وامهلت القوى التي شاركت في الانتخابات ثلاثة ايام لتقديم اعتراضاتها على هذه النتائج من تاريخ نشر النتائج في الجريدة الرسمية. الامر الذي يعني ان النتائج النهائية التي ستـُعتمَد لن تظهر قبل نشر هذا المقال. ذلك ان الاعتراضات تتطلب وقتاً لبحثها والبت بها من قبل الجهات المعنية في المفوضية. وفي ضوء النتائج النهائية المرتقبة سيجري العمل من اجل تشكيل الوزارة الجديدة . ويجمع المراقبون والمحللون السياسيون على ان هذا التشكيل سيستغرق اشهراً عدة بسبب من ان هذه النتائج لا تتيح لأية قائمة او كتلة انتخابية تأليف الوزارة، لأن اياً منها لا تمتلك مئة وثلاثة وستين مقعداً، أي مايعادل نصف زائد واحد من اعضاء البرلمان الجديد المكون من 325 عضواً. ولذا شرعت كل الكتل الاربع الكبيرة، العراقية برئاسة اياد علاوي91 مقعداً وائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي 89 مقعداً،والائتلاف الوطني العراقي 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني 43 مقعداً، حتى قبل ظهور النتائج، بالبحث عن حلفاء لتأمين الاكثرية المطلوبة لتشكيل الوزارة. وفوزالقائمة العراقية بأكبر عدد من النواب بين القوائم الفائزة لايعني بالضرورة انها هي التي ستشكل الوزارة الجديدة. وذلك لأن المحكمة الاتحادية العليا افتت بأن تعبير (الكتلة النيابية الاكثر عدداً يعني: ان الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة ، ودخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت على العدد الاكثر من المقاعد، او الكتلة التي تجمعت من قائمتين او اكثرمن القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وارقام مختلفة، ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب، ايهما اكثر عدداً ، فيتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية التي اصبحت مقاعدها في الجلسة الاولى لمجلس النواب اكثرعدداً من الكتلة ، او الكتل الاخرى بتشكيل مجلس الوزراء استناداً الى المادة 76 من الدستور). ولأنه يجب ان يسبق هذا انعقاد مجلس النواب الجديد وانتخاب رئيس له ونائبين وانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، ذلك ان الرئيس الجديد للجمهورية هو الذي يكلف من يتولى تأليف الوزارة الجديدة . وبناء عليه فإن تكليف من سيتولى تشكيل الوزارة الجديدة يجب ان يتم من خلال صفقة متكاملة تتفق فيها القوى السياسية الاربع مجتمعة، او ثلاثة منها على الأقل، على توزيع المناصب الكبرى فيما بينها : رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ونائبيه ورئيس البرلمان ونائبيه ومن يشغل الوزارات السيادية : الداخلية والدفاع والمالية والخارجية، والوزارات الخدمية المهمة وغيرها من المواقع الحكومية المهمة. ومن هنا يظهر التعقيد الكبير الذي يجابه قيادات الكتل الكبيرة في ايجاد الحلول وضرورة اللجوء الى المساومات والتنازلات المتبادلة للتغلب على الصعوبات التي تجابهها. واذا كان موضوع رئيس الجمهورية شبه محسوم ، لعدم وجود مرشح جدي ضد الرئيس الحالي جلال الطالباني، فإن الطامحين لتولي رئاسة الوزراء ربما يبلغ عددهم العشرة، من بينهم ثلاثة رؤساء وزارة سابقين هم :المالكي والجعفري وأياد علاوي ، وبرزت الى جانبهم اسماء اخرى في مقدمتها نائب رئيس الجمهورية حالياًعادل عبد المهدي ووزير الداخلية الحالي جواد البولاني، وقصي السهيل النائب الأبرز في التيار الصدري الذي برز كأكبر قوة في الائتلاف الوطني العراقي، إذ احتل اربعين مقعدا من مقاعد هذا الائتلاف السبعين. واحتمال طرح اسماء اخرى مثل علي الاديب من حزب الدعوة ووزير المالية الحالي بيان جبر الزبيدي من المجلس الاعلى الاسلامي والوجه السياسي الجديد جعفربن الشهيد محمد باقر الصدر. كما يمكن ان يجري طرح اسماء اخرى كمرشحي تسوية ممن لا يخطرون على البال الآن ! هذا ولا يعرف ما ستسفر عنه اعتراضات المعترضين، وهم كـُثّر،إذ ان من بينهم قائمة ائتلاف دولة القانون ورئيس الجمهورية جلال الطالباني، وممثلي اربع قوائم انتخابية اصدروا يوم الجمعة الماضي قبل اعلان نتائج الانتخابات بياناً يطلبون فيه تأجيل اعلان النتائج، ودعوا رئيس الجمهورية الى تولي الدعوة لعقد اجتماع لممثلي كل الكتل لبحث الخروقات التي صاحبت الانتخابات وفرز الاصوات وطالبوا بإعادة الفرز يدوياً لتلافي ما حصل من خروقات. وإن كان المراقبون السياسيون لا يتوقعون ان تسفر هذه الاعتراضات عن تغيير ذي بال على تركيبة مجلس النواب الجديد. ان الانتخابات الحالية وما اسفرت عنه تعتبر رغم كل ما شابها من خروقات ونواقص، وما اثارته من توترات وما يمكن ان تخلفه من سلبيات، تظل تمثل خطوة اخرى على طريق الحياة الدستورية في العراق الجديد تضع على عاتق القوى الديمقراطية الحريصة على مصالح الشعب والمؤمنة حقاً بالديمقراطية، مسؤولية مواصلة النضال من اجل ترسيخ الديمقراطية ، وإزالة كل ما شاب العملية السياسية حتى الآن من شوائب ونواقص وعثرات، وصولاً الى ما يطمح اليه الشعب العراقي في استكمال بناء العراق الديمقراطي الاتحادي الموحد المستقل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا