النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

شكوى البلديين من النواب

رابط مختصر
الانثين 18 محرم 1431هـ العدد 7574

شكا نائب رئيس بلدي الوسطى من “هستيريا نواب الخدمات وسرقة الانجازات البلدية ونسبتها الى انجازاتهم لاغراض انتخابية” واستنكر عباس المحفوظ اهدار او كما قال “تضييع الجهود والوقت والمال في التسابق لتكرار اعمال هي من صلب عمل المجالس البلدية لا بل تمت مناقشتها واقرارها من قبل هذه المجالس”. وهي شكوى في الواقع قديمة برزت منذ العام 2002 عند تشكيل وبعد انتخاب اول برلمان واول مجالس بلدية ولطالما أثارها البلديون من مختلف المناطق في مختلف اجهزة الاعلام فيما النواب المعنيون يمارسون سياسة “عمك اصمخ” مع هذه الشكاوى المتكررة والمزعجة لاعضاء المجالس البلدية الذين فعلاً يشعرون ان النواب بما لهم من علاقات وبحكم سلطتهم التشريعية “يخطفون” او كما قال محفوظ “يسرقون” انجازات البلديين او يدخلون على خطها متأخرين لينسبوا هذه الانجازات لهم او على الاقل ليقتسموها معهم ويقتسموا الصيت والحظوة والرضا من مواطني دوائرهم الانتخابية على حساب جهد وعمل وتخطيط وتعب البلديين الذين لا يرضون ان يأكلها نواب الخدمات “باردة مبردة”. وكعكة الانجازات كعكة مغرية جداً ومفيدة جداً للرصيد الانتخابي لذا سيتكالب عليها حتى الذين لم يبذلوا جهداً او وقتاً بغية ركوب موجتها ولا مانع حتى من اختطافها بطريقة الضجة الاعلامية والتصريحات والصور والمقابلات ومنها الفقاعات الاعلامية التي يجيد البعض من النواب النفخ فيها بحرفنة يحسدون عليها. القضية ستحتاج وقتاً وربما قانوناً وترتيبات تنظم الاختصاصات وهي وان كانت موجودة فعلى البلديين بوصفهم المتضررين من التداخل او بالادق من تدخل بعض النواب ان يتوحدوا وان يتحركوا لوضع حد يفصل بين عمل النائب البرلماني وبين عمل البلدي وتفعيل القانون والاختصاصات وفق اللوائح المنظمة بدلاً من شكوى هنا او شكوى هناك في الصحافة يعرف اولئك النواب كيف يتجاوزونها باسلوب “التطنيش” خصوصاً وان البعض منهم اصبح جلدهم ثخيناً وسمعهم ثقيلا واستجاباتهم في اشياء دون اشياء اخرى بطيئة خصوصاً اولئك الذين اعتادوا خطف وسرقة المكاسب التي لم يبذلوا فيها جهداً ولم يقدموا لها تضحية تذكر.. فهم “شاطرين” في اعتلاء الموجة وتغيير الدفة 180 درجة. نائب رئيس بلدي الوسطى يبدو مثقلاً ومنزعجاً من التدخل ومن اختطاف نواب الخدمات لانجازات البلديين وكونه عضواً من 2002 في البلديات فإنه يناشد السلطة التنفيذية “الحكومة” لانقاذ البلديين من البرلمانيين ويقترح في هذا ان “ترد الحكومة على الرغبات بالرجوع الي البلديين” حتى تسير المركبة على الطريق الصحيح دون تداخل او تدخل مقصود ومدروس لتلميعات انتخابية سيبدو ان البعض يحتاجها في حملاته القادمة لانتخابات 2010 لاسميا وان انجازاته البرلمانية لا تكاد تذكر فلم يجد سوى اختطاف كعكة انجازات البلديين ليشاركهم فيها فيما تبقى من شهور قبل ان يحين موعد انتخابات ساخنة سيكون من الصعب عليه خوضها وهو خالي الوفاض من انجازات مهمة للمواطنين. طبعاً هؤلاء النواب عينهم علي مقعد البرلمان لاسباب عديدة تأتي في مقدمتها المكافآت المغرية و«البرستيج” والعلاقات و.. و.. الخ لكنهم يحتاجون للدخول على خط العمل البلدي من اجل الوصول الى المواطن تمهيداً لمكاسب انتخابية تعيدهم الى مقعد البرلمان.. وهم في هذه الثنائية سيخلطون اوراقاً ويقلبون مفاهيم ويبررون تصرفات وممارسات تتيح لهم الدخول والتدخل على خط العمل البلدي لان الانجازات الخدماتية اليومية من انشاء مراكز وتبليط شوارع وشق طرقات وانارتها وفتح حدائق ومتنزهات وما إليها من خدمات مشابهة تضع العضو في الصورة وتبرزه في المشهد مباشرة وما احوج البعض الى الصورة والمشهد في اللعبة الانتخابية وحملاتها. القضية تحتاج وقتاً وتحتاج وعياً عاماً لدى القواعد الشعبية والمجتمعية العامة فهي وحدها القادرة اذا ما امتلكت الوعي باختصاصات العمل المؤسساتي ان تضع الامور في نصابها الصحيح عندما تتصدى بوعيها للنائب الذي يعمل لاختطاف انجازات البلدي او الدخول على خط عمله. وحتى نمتلك ذلك الوعي ستظل عيون بعض النواب ترصد الانجازات لتنسبها لنفسها خصوصاً في فترات ما قبل الانتخابات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا