النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

فلسطين وليست إسرائيل

رابط مختصر
السبت 4 ربيع الآخر 1431هـ العدد 7649

القضية التي أثيرت قبل فترة وجيزة للطالبة الناصرية أسماء إبراهيم في جامعة حلوان والتي وجدت في اختبار الجغرافيا اسم إسرائيل على خارطة فلسطين، ولكنها ونظراً للحس العروبي والإيمان بحقوق الشعب الفلسطيني فقد رفضت هذا السؤال وأصرت على أنها فلسطين وليست إسرائيل حتى لو وصل الأمر إلى حد قيام الدكتورة التي تدرس هذه المادة بترسيب الطالبة في المادة ولكن أسماء لم تتراجع في رفض هذا الموضوع، الملفت هنا أن الاحتجاج على هذه الخريطة طال أغلبية الطلاب في هذا المقرر وهو يؤكد من جديد على رفض الشعب المصري بكافة فئاته لمبدأ التطبيع مع العدو على الرغم من هذه السنوات الطويلة من توقيع اتفاقية كامب ديفيد. هذه القضية ليست الأولى في محاولة العديد من المطبعين العرب فرض وجود الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين على الشعب العربي، فقد سبقهم بعض الفنانين والسياسيين ورجال الأعمال من الذين يزورون إسرائيل من أجل مصالحهم ويروجون للتطبيع معها، ولكن المهم في كل ذلك هو فشل كل عمليات الترويج للتطبيع من المحيط إلى الخليج وحتى في الدول التي وقعت اتفاقيات مع إسرائيل لم تستطع الأجهزة الإعلامية لإسرائيل والمطبعين العرب في فرض التطبيع على الشعب العربي ولنا في مقاومة شعوب تلك البلدان نموذج في رفض التعامل مع إسرائيل. ولكن المؤسف في موضوع التطبيع مع العدو هو هذه الخدمة المجانية التي يقدمها بعض العرب لإسرائيل وبدون مقابل، فالشعب الفلسطيني مازال في الشتات، والأرض مغتصبة، ومفاوضات السلام لم تحقق الدولة الفلسطينية، وتهويد القدس مستمر، ونقل يهود العالم إلى إسرائيل لتغيير التركيبة السكانية للقدس وباقي المناطق الفلسطينية مازال مستمراً، فلماذا يلهث المطبعون العرب وراء الكيان الصهيوني؟ فمشكلة بعض المطبعين العرب هو الانطلاق من مصالحهم القطرية أو الشخصية على حساب المصالح القومية للعرب والشعب الفلسطيني، كما أن تعميم حالة الاستسلام منطلق أساسي للمطبعين العرب، حيث من المؤسف أن كل من تعب من النضال أو شاخت بندقيته يريد من الآخرين أيضا أن يستسلموا وهي ظاهرة عربية بامتياز نتيجة التمسك بالسلطة وغياب التجديد. كما تلعب السياسة الأمريكية دوراً رئيسياً عند المطبعين العرب فهي تشكل بوصلة التحرك لديهم، فمسألة التطبيع عندهم هي فكرة أمريكية والأخطر اليوم دخول إسرائيل كطرف يقرر بقاء هذا النظام العربي أو لا، ولذلك فإن العديد من الأنظمة العربية تعتبر إسرائيل جزءاَ من حماية النظام السياسي لها وهي ظاهرة ناتجة من بعد هذه الأنظمة عن الشعب وغياب الديمقراطية، فخيار التوجه والتطبيع مع إسرائيل لديهم أفضل من خيار إتاحة الديمقراطية للشعب وتداول السلطة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا