النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10809 الإثنين 12 نوفمبر 2018 الموافق 4 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

لمن يقول المضحك اسماعيل ياسين!

رابط مختصر
الاربعاء ربيع الآخر 1431هـ العدد 7646

يستهويني كثيراً الوقوف عند أي مشهد يقع أمام ناظري، كما يستهويني كذلك تحليل المواقف وبناء الاسقاطات عليها، وذلك لإيماني واعتقادي المطلق بأهمية الأستفادة من أخذ العبر والدروس، رغم كل ذلك أنا مؤمن أيضاً بأن هناك الكثيرون لا يستهويهم الأسلوب الذي أنتهجه في كتاباتي، ولكن قناعاتي المترسخة هي التي تقودني لما هو يستوي عقلي وقلبي. ولعل أخر ما استوقفت عنده وأثناء مشاهدتي لحلقة الفنان الراحل المصري الكوميدي اسماعيل ياسين ( أبوضحكة جنان) هو العطاء الكبير الذي قدمه لوطنه مصر، فهو من ساهم في الكثير من الحفلات التي خصص ريعها للنكبات التي مرت بها مصر في ذلك الزمان، كما أنه ساهم في احياء (المونولوجستات) التي كان يقدمها في الدول العربية وبأوامر رئاسية نظراً لانتشار نجوميته لدى جميع الشعوب العربية الأخرى، بالإضافه إلى أنه قدم للشعب المصري أجمل ما يقدم للشعوب وهي " الأبتسامة" لكن بعد رحلة كفاحه الطويلة فوجئ بتراكم الضرائب عليه واصبح بين عشية وضحاها مطاردا بالديون وحجز على العمارة التي بناها بكفاح عمره لتباع امام عينه ويخرج من رحلة كفاحه الطويلة خالي الوفاض، فاضطر إلى حل فرقته المسرحية عام 1966 واصبح محطما كسيرا وعمل في أدوار صغيرة لا تتناسب مع تاريخه الحافل ولم يرحمه احد أو يقدره احد، وبدون مقدمات. والآن لك أيها القارئ الكريم المشهد الذي استوقفني وجعلني اكتب عن تلك الشخصية الرائعة التي ربما يعتبرها البعض أنها مضحكة وليست لها أية أهمية أخرى، فبعد المحنة التي تعرض لها اسماعيل ياسين واصدار أمر من الرئيس الراحل السادات بتكريم الفنانين تقديراً لجهودهم ومنحهم " مائة جنيه شهرياً" (راتب تقاعد)، وطبعاً كان اسماعيل أول اسم في القائمة، حينها جاء له عرض مغرى بقيمة " سبعمائة جينه" أي ستة اضعاف المبلغ المقدم له من الدولة مقابل العمل في أحدى الملاهي الليلية، إلا أنه لم يوافق على ذلك العرض المغري معزياً بذلك عزة نفسه بعدما كتب عنه احد الكتاب بأنه اصبح يتسول العمل، وايضاً اراد الحفاظ على تاريخه بعد أن اصبح احد عمالقة السينما منذ مطلع الخمسينيات، وفي تلك الأثناء وافته المنية في مايو 1972 إثر أزمة قلبية. فهل يتعظ (اللاهثون) وراء حفنات الدنانير، ويختارون عزة نفسهم ، كما فعل الذي يسمونه " المضحك" اسماعيل ياسين !! وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا