النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الأمير خليفة .. وتحقيق ريادة البحرين

رابط مختصر
السبت 27 ربيع الاول 1431هـ العدد 7642

«أخذنا على أنفسنا عهدا ببذل المزيد من الجهد وتقديم مبادرات وأفكار جديدة تتم ترجمتها إلى برامج ومشاريع على أرض الواقع من دون أن نلجأ إلى أسلوب القفزات أو المخاطرة غير المحسوبة.. ومعيارنا في الحكم على الأشياء يرتكز على مستوى الأداء وحجم الإنجاز.. وتبقى رفاهية المواطن وتقديم أفضل مستوى من الخدمات هما شاغلنا الأول”.. هذه المقولة لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه هذا الرجل الذي أنعم عليه المولى عز وجل بمواهب خلاقة ومواصفات شخصية نادرة وملكات وقيم مكتسبة في تنشئة صالحة. فيض الكلمات ومداد القلم يتوقفان عندما نتحدث عن الأب والمعلم والموجه صانع نهضة وتاريخ البحرين الاقتصادي، صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة.. إنني لا أجد في مفردات الكلمات ما يعينني على الاستشهاد بها على تاريخ هذا الرجل المخلص الذي تحمل ولا يزال أمانة النهوض بالبحرين.. وهو الإنسان ذو القلب الكبير والحب الكبير لهذا الوطن وأهله.. صاحب الباب المفتوح لجميع مواطنيه، فقراؤه قبل أغنيائه، صغيرهم قبل كبيرهم. فهو الأمير الذي يسير وفق استراتيجية واضحة المعالم والأبعاد تهدف إلى تحقيق ريادة البحرين في كافة المجالات في ظل سباق طويل وتكريس كل الإمكانات للإنجازات البناءة لتحقيق ما ننشده جميعا للبحرين من تقدم وأمن واستقرار.. سموه أيضا الذي يرى أن التجديد والابتكار والمبادرة هي عوامل أساسية لضمان الريادة، فجميع دول العالم تسعى إلى جذب الاستثمارات وتحسين جودة خدماتها، لكن التميز فيما بينها يأتي من القدرة على طرح مبادرات خلاقة وبرامج عمل مبتكرة وتحويل التحديات إلى فرص.. هذه هي رؤية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة للتعامل مع الحاضر والمستقبل.. وهو صاحب مقولة: “نحن نتطلع إلى الأفضل دائما ولا نتوقف عند حد معين، ولن ندرك مثل هذه الغايات ما لم نحرص أشد الحرص على أن يكون الصالح العام هو محل الصدارة لنبني البحرين على أمثل الأسس لاستكمال صرح نهضتنا الشاملة بأكبر قدر من التنمية.. إننا على أعتاب مرحلة جديدة تتطلب مزيدا من الجهد والبذل لترجمة رؤيتنا التي تضمنها برنامج عمل الحكومة إلى واقع ملموس يصب في مصلحة الوطن والمواطن، وهذا يحتاج منا جميعا إلى تحمل مسؤولياتنا المشتركة بكل وعي ومثابرة”. وإذا تحدثنا عن تحديات الإصلاح الاقتصادي في مفهوم صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، فتكون إجابته الفورية هي ضرورة ألا نتخلف عن مستوى التطور العالمي في أي مجال، وأن نتبنى سياسة ثابتة ومدروسة، لآن الإنجازات التي تحققت وتتحقق يوميا تمثل قوة دفع كبيرة لعملنا الإيجابي والمثمر الذي يستهدف المصلحة العامة والذي يزداد اتساعا وخصوبة في ظل النهضة الشاملة التي يقودها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه. ولكن من المؤسف أن هناك من يحاول إعاقة تقدمنا الاقتصادي وجهودنا في مجال جذب الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل من خلال القيام بأفعال غير مسئولة لا تعبر عن جوهر ثوابتنا ولا قيمنا الدينية الأصيلة التي تدعو إلى التلاحم والبعد عن الفرقة والحفاظ على الوطن.. لكن شعورنا بحجم المسؤولية تجاه وطننا وشعبنا يدفعنا إلى مواصلة جهود التنمية حتى تؤتي ثمارها كاملة ويعم خيرها الجميع. إن أحد أسرار عظمة هذه الشخصية الفذة، أنه قائد جاد وواضح في مواقفه، يتميز بإرادة قوية، وزعيم مهاب وله حضور قوي، وفي نفس الوقت يتميز بالشخصية الودودة المحبة القريبة دائما من كل الأطراف، ويقول ما يعني، ولا يخشى فى الحق لومة لائم. إنه الأمير خليفة بن سلمان الحاصل على جائزة الشرف العالمية في مجال التنمية الحضرية والإسكانية والمقدمة من الأمم المتحدة، والتي تدل على قدر ما بذله من جهود وعطاء في جميع مواقع الإنتاج، من أجل الوقوف عن كثب على مستويات الأداء لتعم الخدمات التنموية المقدمة من الدولة الجميع، خاصة وأن رفاهية المواطن وتقديم أفضل مستوى من الخدمات هما شاغله الأول. فالجائزة تعد بحق مؤشرا بأن تطورنا المتأني والشامل كان محل تقدير وتقييم من قبل الوكالات الدولية المتخصصة التابعة للأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات العالمية المرموقة وعلى نحو ثبت نجاح توجهنا في توفير أسباب تقدم البلاد اقتصاديا واجتماعيا وبأننا نمضي في الطريق الصحيح مما يتوجب علينا أن ندعم إمكاناتنا ونجدد قدراتنا ونرفع مستوانا في كل مجال باستمرار. هذه الجائزة تمثل شهادة دولية على صواب نهج صاحب السمو رئيس الوزراء في التعامل مع تحديات ومتطلبات نهضة الوطن، كما تعني أننا لا نقبل إلا أفضل مستويات التطور الاقتصادي والاجتماعي من أجل رفع المستوى المعيشي للمواطنين.. ولكم أسعدت هذه الجائزة سموه.. لماذا؟.. لآن العالم تابع تجربة البحرين التنموية الرائدة ورصد الإنجازات التي أصبحت سمة حياة المجتمع في شتى الميادين. وإذا كانت هذه الجائزة هي شهادة تقدير دولية لكل جهد وطني يبذله كل في موقعه، فبالتأكيد أننا لن نكتفي بما تحقق من منجزات بل سنضاعف الجهد والعمل من أجل تحقيق طموحنا في رؤية وطن مزدهر يواجه المستقبل بكل ثقة وعزيمة. لقد وضعت السياسات والأسس التي تبناها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان منذ تبوأه مناصبه التنفيذية الكثيرة مملكة البحرين في إطار الدولة الحديثة حتى تتحقق تطلعات وطموحات هذا الشعب الوفي العظيم، فهو واكب أحداثا وتطورات كثيرة ومشكلات سياسية واقتصادية. وساهم بجهده وعرقه في إرساء قواعد الدولة الحديثة، وهدفه الأسمى، هو وضع البحرين في المكانة اللائقة بها على خريطة العالم المتحضر. ولهذا تمكن سموه حفظه الله بثقته وإيمانه، في تحويل كل حلم مهما كان صعبا إلى حقيقة وواقع وفي رفع انطلاقة الانجاز على طريق العمل الوطني. إنه الشيخ خليفة صاحب قوة العزيمة والإصرار على تحقيق النجاح مهما كانت الصعاب والتحديات، فشخصية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان مكنته من تحقيق النهضة التنموية الشاملة في البحرين وتلك المكانة المرموقة التي يفخر بها كل بحريني الآن. ولم يكن سموه يملك عصا سحرية ليحقق بها ما تحقق من انجازات، ولكن شخصيته الواعية ذات العقلية العصرية المتفتحة، تدرك تماما كل معطيات العصر وعوامل تفاعله على مختلف الأصعدة، فهو صاحب الإرادة الصلبة التي لا تلين أمام الصعوبات والعوائق، وصاحب القدرة المذهلة على مواجهة التحديات، وإصرار لا حدود له على تحقيق النجاح. وهو أيضا صاحب مقولة “الإصرار على النجاح هو الخطوة الأولى على طريق تحقيق النجاح” والمهام الجسام الملقاة على عاتق سموه لا تتوقف على الجانب المحلي فقط.. لان من ضمن مهام الحكومة رسم السياسة العربية والإقليمية والدولية للمملكة. وما يقوم به حفظه الله من مهام خارجية، ينبع من حرصه على الحفاظ على الروابط التي تربطنا بمحيطنا الخليجي والعربي والإسلامي وهي روابط الدين واللغة والعرق والجوار والتاريخ والمصير والقضايا والمصالح والأهداف المشتركة. وهي بلا شك روابط تسعى البحرين دائما وأبدا إلى تعزيزها بكل الوسائل المتاحة.. ورحلة الكويت الأخيرة لسمو الأمير خليفة بن سلمان لخير شاهد على ما ذكرناه توا، فهي كرست عمق العلاقات بين الشعبين الشقيقين، وتساهم بلا شك في مراجعة ما تم اتخاذه من قرارات وتوصيات في الاجتماعات الخليجية وعلى رأسها لقاءات القمة. وبالتالي، الإسراع في تنفيذ تلك القرارات لتعود على المواطن الخليجي بالنفع، وليشعر بها اقتصاديا واجتماعيا ومعنويا. وإذا كانت حكومة المملكة حريصة دوما على استمرار علاقاتها مع كافة دول العالم، فهي تعمل في المقام الأول على ترسيخ هذه العلاقات مع محيطها الخليجي، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة وتعزيز قيم التعاون في الميادين كافة. لقد ورث هذا الفارس العربي، سفرا ناصعا من التاريخ في القيادة والسياسة والحكم، كونه من سلالة بيت عريق وأسرة مباركة، كانت بحق هبة من الله عز وجل للبحرين، إذ نهل منها القيم والخلق وورث عنها كل صفات القيادة والإنسانية والشهامة والشجاعة والحنكة.. فصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة هو الفارس والمصلح الفذ والإنسان نادر الوجود لما يتميز به من وضوح وصراحة، وهي صفات لا تصدر إلا عن شجاعة وثقة متناهية بالنفس، لأنه يتخذ قراره بقوة دون تسرع أو تعجل في الرأي. وكل قريب منه يعلم انه لا يتخذ قرارا إلا بعد استشارات ودراسات وروية، لأنه يؤمن بعمل المؤسسات ضمن المنظومة الشاملة لاتخاذ القرار. دعاؤنا إلى الباري عز وجل أن يحفظ لنا سموه ويطيل في عمره السعيد، ويمنحه الصحة والعافية والسداد.. انه نعم المولى ونعم النصير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا