النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الاستمرارية والديمومة لحقوق المرأة

رابط مختصر
السبت 27 ربيع الاول 1431هـ العدد 7642

يبدو لي أن المرأة العربية تجد نفسها أمام خيارات صعبة فيما يتعلق بحريتها ومستقبلها، بل تكاد تكون في وضع لا تحسد عليه، فهي بين مطرقة التطرف الإسلامي والانغلاق الديني عليها وسلبها لحقوقها الإنسانية، وبين النضال من أجل الإصلاح والديمقراطية ضد الأنظمة الرسمية في وطنها. وما هو محبط بالنسبة للمرأة العربية هو تأثرها الدائم بالحالة السياسية والاجتماعية في المجتمع فعندما كانت الحركة القومية واليسار العربي يطلع بدور طليعي وهو المهيمن في المجتمع كانت المرأة لها حقوق كثيرة استطاعت استردادها في المجتمع ولكن مع انقلاب البوصلة السياسية لصالح الإسلاميين تراجعت حقوق المرأة كثيراً وهو ما يضع مصير المرأة ومستقبلها بأيدي أخرى غير يد المرأة. هذه الحالة توجد الإشكالية في مسالة التراكم الثقافي والانجازات بالنسبة لحقوق المرأة فهي كانت متقدمة في الستينات، والسبعينات من القرن الماضي، وهي اليوم متأخرة في ظل هيمنة الإسلاميين، وهذا يعني أن لا تراكم للحقوق وهي قضية تثير الشك في كيفية معالجتنا لمسألة حقوق المرأة في المجتمع، فالاعتماد على التغيرات الطارئة لتحقيق مكاسب للمرأة لن يوصل للنتيجة المرجوة، فلا يمكن الاعتماد على تشريعات متقدمة من الدولة أو انقلاب في السلطة يحقق مكاسب قسرية للمرأة، فهذه خيارات سوف تحقق مكاسب وقتية تنتهي بمجرد انتهاء مفعول من أوجدها. المرأة المصرية كانت متقدمة جداً في عهد الزعيم جمال عبدالناصر، ولكنها اليوم تأخرت كثيراً. والمرأة البحرينية كذلك تأخرت على الصعيد الاجتماعي بين حقبة السبعينات وألان، والمرأة الكويتية وغيرها، لذلك فإن تشريعات الدولة المتقدمة في مصر لم تستطع حماية المرأة من تقلبات المجتمع والإسلام السياسي، ولن تستطيع التشريعات المتقدمة ألان في بعض الأقطار العربية في حماية المرأة في المستقبل، ولذلك فنحن بحاجة لمسار فكري من داخل المؤسسة الدينية ينظر لحقوق المرأة للعمل ولو بشكل بطيء نحو تغيير اجتماعي يتصف بالاستمرارية والديمومة. هذا التغيير الاجتماعي يجب أن يحدث في ملكية المرأة لنفسها أولا، حق المرأة المتساوي في قضايا الميراث، وحقها في ملكية نفسها، كل ذلك لابد أن يبدأ التغيير فيه أولا قبل الحديث عن أي شيء أخر ومن داخل المؤسسة الدينية وبغير ذلك سوف تبقي المرأة تدور في حلقة مفرغة تتغير حقوقها وسقف الحرية لها بتغير ظروف المجتمع السياسية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا