يثير العجب وبالتأكيد يثير الغضب ما نشرته «الأيام» عن وجود وثائق تؤكد ان تكلفة سفر ثلاثة أعضاء أحد المجالس البلدية بلغت 10 آلاف و500 دينار بما يعادل 26٪ من ميزانية مجلسهم وهي الميزانية التي يشكو اعضاء ذلك المجلس من ضعفها ومن عجزها عن تنفيذ العديد من المشاريع المهمة للوطن والمواطن.
والمجلس البلدي المشار اليه «متداول اسمه في اورقة الصحافة» لم يكن استثناء ولم يكن في نفقات سفراته على حساب ميزانيته خارج سياق الاسلوب الذي تتبعه بقية المجالس البلدية الأخرى التي تستنزف نفقات سفرات اعضائها الجزء الاكبر من ميزانياتها في الوقت الذي يرفع فيه هؤلاء الاعضاء الشكوى تلو الشكوى من ضعف ميزانياتهم وعجزها عن تنفيذ مشاريع مجالسهم الموقرة «أكيد ما دامت سفراتكم بعشرة آلاف اشبيبقى منها» بالعربي الفصيح ماذا تبقى من ميزانية يذهب منها ما يعادل 26٪ على سفرة واحدة فقط.. بما يعني ان اربع سفرات اخرى بمثل نفقاتها ستقضي على ميزانياتكم قضاء مبرما وستصبح مشاريعكم الموعود بها المواطن الذي انتخبكم حبراً على ورق او مثل «بيض الصعو».. تعرفونه!!؟؟
هذا الخبر عن العشرة آلاف دينار تكاليف لسفرة واحدة فقط ولثلاثة اعضاء لا غير، يعود بنا الى نفس القضية ونفس الموضوع الذي طرحناه مرارا على السادة اعضاء المجالس البلدية «نقول السادة لأن امرأة واحدة لم تصل الى عضوية المجالس المنتخبة وباعتقادنا لو وصلت لكانت ارحم على الميزانية ولما اهدرت جزءا كبيرا على سفراتها ونفقات سفرات لاعدّ لها ولا حصر».
المهم نقول للاخوان من اعضاء المجالس البلدية حتى تكتسب شكواكم من نقص الميزانيات ومن عجزها مصداقية حقيقية ويثق بها المواطن العادي ويتعاطف معكم الى اقصى حد «كفوا» عن مثل هذه السفرات واعلنوا على الملأ والناس اجمعين انكم ستوفرون بند مصروفات السفرات وتحيلونه على بند المشاريع.
وان فعلتموها «اشك في ذلك كثيراً» فستنالون ثقة كبيرة وتأييداً اكبر من ناخبيكم وسيصوتون لكم في الدورات الانتخابية القادمة تقديرا وتثمينا لموقفكم الذي تخلى عن «وناسة» السفرات والاستجمام للصالح العام وهو نكران ذات جميل ومهم وسط الشكاوى من ضعف ميزانياتكم التي تضعفونها وربما تفلسونها بمثل نفقات سفرة استراليا معطوفة ومضافا اليها ما مجموعه زيارة 28 جهة مختلفة من الدول العربية والاجنبية قمتم بها في المجالس الخمسة خلال اقل من اربع سنوات «والله العالم جم كانت نفقاتها».
خلوني اقولها لكم صريحة مشكلة البلديين انهم مع النواب مثل» «نسوان الرجل» ينظرون لهم نظرة الضرة الى ضرتها «مع الاعتذار في التشبيه الذي لم نجد افضل منه لتوصيف الحالة» وبالتالي فسفرات النواب البرلمانيين وما اكثرها واكثر تكاليفها تحرك في البلديين مقولة «اشمعنى ذيلاك» وفي النهاية سواء مع سفرات النواب او سفرات البلديين، الناخب والمواطن هو المتضرر والميزانية على الدوام هي الضحية هنا او هناك...
تمنينا لو ان البلديين قدموا نموذجا ومثالاً نقيضا للنواب في مسألة السفرات ورفضوها واحالوها كما أشرنا لدعم مشاريعهم لأصابوا عصفورين بحجر ولكنهم انساقوا مع مشاعر «مرة ريل» او الضرة وهي مشاعر تعرفونها جيدا خصوصا عندما دخل بعض النواب على خط البلديين واختطفوا مشاريع بعض المجالس البلدية ونسبوها لهم في حركة انتخابية خلطت اوراقا كثيرة ما كنا نتمنى ان تكون ورقة السفرات احداها خصوصا وان ميزانية اعضاء المجالس الجديدة ستكون «مصفرة» بما يعني ان الربع ما خلوا شي لهم «كما قيل وكما يتردد».
نكتب هذا الكلام ونحن نفهم تماما دور المجالس البلدية واهميته المباشرة مع المواطنين وبشكل يومي بما تترتب عليه مسؤوليات جسام على العضو البلدي الذي نفهم ايضاً انه يحتاج الى راحة واستجمام من عناء مهماته لكننا لا نريدها راحة واستجماماً على حساب الميزانية المحدودة التي بالكاد تفي تكاليف المشاريع الضرورية للمصلحة العامة وخصوصا العاجل منها.
اخيرا هل يفاجئنا البلديون ويعلنون وقف سفراتهم دعماً لميزانياتهم..!!؟؟.